افتتح الدكتور احمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية صباح امس ندوة علمية حول التغذية المتوازنة نظمتها لجنة التعليم الطبي المستمر بالمنطقة للاطباء والصيادلة والمثقفين الصحيين واخصائيي التغذية العاملين في الرعاية الصحية الاولية. وأكد في كلمة لدى افتتاح الندوة على ضرورة الاهتمام بالغذاء المتوازن الذي يناسب كافة المراحل السنية ليؤدي الجسم وظائفه على اكمل وجه, مشيرا الى ان سوء التغذية يشكل خطرا كبيرا على صحة الانسان والذي يؤدي الى الاصابة بالنحافة وفقر الدم او الزيادة المفرطة في الوزن وما تسببه من مشاكل صحية خطيرة. كما اشار الى ضرورة اهتمام الاطباء واعضاء هيئة التمريض واخصائيي التغذية باسداء النصح لكافة الفئات العمرية من اطفال وشباب وكبار السن حول الاغذية الصحية التي تناسب اعمارهم وكذلك الاهتمام بالاغذية التي تناسب طلبة المدارس والمرضى لوقايتهم من مختلف الامراض. وقالت الدكتورة مرفت مفيد عضو لجنة التعليم الطبي المستمر لاطباء وصيادلة الرعاية الصحية الاولية بمنطقة دبي الطبية ان برنامج اللجنة الذي تم اعداده ويستمر حتى نهاية يونيو المقبل يتضمن العديد من الموضوعات المهمة مثل التغذية واثرها على صحة الانسان وترشيد استخدام الادوية والعقم والعناية بالمسنين وامراض الجهاز الهضمي وآلام الظهر, والطرق المختلفة لتشخيص الامراض بالاشعة السينية والمشاكل النفسية وغيرها من الموضوعات التي تهم كافة افراد المجتمع. واكد الدكتور عبدالرحمن مصيقر اخصائي التغذية ان الدراسات التي اجريت عند افراد المجتمع الاماراتي تشير الى ان هناك ازديادا ملحوظا في نسبة السمنة خاصة لدى النساء, واظهرت المسوحات التي اجريت على الآباء والامهات الذين تتراوح اعمارهم بين 17 و 50 سنة ان حوالي 4% من الامهات المبحوثات نحيفات و 25% معتدلات الوزن و 33% زايدات الوزن وحوالي 40% يعانين السمنة. ويتبين ان نسبة السمنة ترتفع بشكل ملحوظ مع زيادة العمر عند الام حتى تصل الى اعلى معدل لها عند عمر 30 ـ 39 سنة, وهذا يتطابق مع الدراسات الاخرى في دول الخليج العربية حيث تبين انه بعد سن الثلاثين تبدأ السمنة في الارتفاع بشكل كبير مقارنة مع الامهات الاقل من 30 سنة. اما بالنسبة للرجال فيبدو انهم اقل اصابة بالسمنة مقارنة بالنساء حيث تبين ان 40% من الاباء معتدلو الوزن وان 40% مصابون بزيادة الوزن وحوالي 16% مصابون بالسمنة, 4% مصابون بالنحافة. واوضح ان احدى الدراسات التي اجريت على طالبات الجامعة (18 ـ 30 سنة) تشير الى ان نسبة الاصابة بزيادة الوزن حوالي 20%, ويقصد بها زيادة بسيطة لا تتجاوز 5 كيلو جرامات عن الوزن المثالي, اما الاصابة بالسمنة (اكثر من 5 كيلوجرامات) فقد كانت 9%. وتبين ان معدل الاصابة بالسمنة يزداد كل عام مما يعني ان الجيل الجديد اكثر عرضة لزيادة الوزن. واوصى الدكتور عبدالرحمن مصيقر بضرورة اجراء الدراسات والبحوث الوبائية والتنسيق والتعاون بين الجهات المختلفة المختصة من اجل انشاء لجنة وطنية للغذاء والتغذية والاهتمام بالتدريب التغذوي خاصة للاطباء والممرضات والمدرسين وتطوير وادخال المعلومات الغذائية بالمناهج الدراسية والجامعة وتطوير وتقييم برامج التوعية الصحية والغذائية. وحذر في نهاية المحاضرة من خطورة تناول الاعشاب والمستحضرات الخاصة بانقاص الوزن او زيادة الوزن مشيرا الى ضرورة الحرص عند استخدامها, وتناولها تحت اشراف مختصين, حيث ان تناولها بصورة عشوائية يسبب امراضا خطيرة قد تصل الى الوفاة, وهو ما حصل مع احدى الفتيات الكويتيات منذ فترة قريبة حيث تناولت ادوية عشبية لزيادة الوزن ادت مضاعفاتها الى وفاتها. وفي محاضرة اخرى تحدث آن شافسما من شركة فريتزلاند الهولندية عن التغذية وعلاقتها بهشاشة العظام وامراض القلب, وقارن بين انماط التغذية في الامارات وهولندا, مشيرا الى ان معدل استهلاك الحليب في الامارات يمثل 25% مقارنة بـ 95% في هولندا. جانب من حضور الندوة د. عبدالرحمن مصيقر آن شافسما تصوير ناصر