بدأت شركات المياه المعبأة في التجاوب مع طلب ادارة خدمات طب الأسنان بوزارة الصحة لاضافة مادة (الفلورايد) إلى زجاجات المياه وذلك للمساهمة في ايصال ملح الفلور إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع بهدف الحد من تسوس الأسنان خاصة بين طلبة المدارس الذين وصلت نسبتهم إلى أكثر من 80% وفق دراسات محلية أجريت على مستوى المدارس خلال السنوات الماضية . وصرح الدكتور ابراهيم عرب مدير ادارة طب الأسنان بوزارة الصحة ان عددا من الشركات المنتجة للمياه المعبأة بدأت بالفعل في اضافة مادة (الفلورايد) الضرورية لوقاية الأسنان من التسوس إلى زجاجات المياه المعبأة ايمانا بدورها الهام والفعال في الاسهام في تقليل أو القضاء على هذه الظاهرة خاصة بين صغار السن. وقال ان مادة (الفلورايد) في مياه الشرب بالدولة تتواجد بنسب قليلة جدا, وفي بعض المناطق تخلو منها, ومناطق أخرى تعتمد على مياه الآبار الارتوازية تتوفر فيها مادة الفلورايد بنسبة جيدة. وأشار إلى ان النسبة الطبيعية لمادة الفلورايد في مياه الشرب مليجرام واحد في المليون ولا تقل عن 0.7 ميلجرام في المليون في المناطق الحارة بسبب كثرة استهلاك وتناول المياه مقارنة مع المناطق الأخرى غير الحارة. وبين الدكتور ابراهيم عرب ان اضافة مادة الفلورايد لمياه الشرب تعتبر أفضل وأرخص طريقة عملية للوقاية من تسوس الأسنان, مشيرا إلى ان عملية توزيع حبوب الفلورايد على طلبة المدارس تعتبر عاملا مساعدا وهو ما يتم حاليا, كما ان توزيع الفلورايد على طلبة المدارس مكلف ويتطلب جهدا ووقتا طويلين, كما ان هذا الأسلوب تستفيد منه فئة معينة فقط, بعكس اضافة مادة الفلورايد إلى مياه الشرب وبالتالي وصول هذه المادة الحيوية إلى جميع أفراد المجتمع لدورها الفعال في حماية ووقاية الأسنان من التسوس. وأعرب الدكتور عرب عن أسفه لعدم تجاوب دوائر الماء والكهرباء بالدولة مع فكرة تزويد مياه الشرب بمادة الفلورايد, مشيرا إلى ان الادارة المركزية لخدمات طب الأسنان وجهت رسائل إلى مختلف دوائر الماء والكهرباء بالدولة لبحث امكانية اضافة الفلورايد إلى مياه الشرب خاصة في ظل تأكيد الأبحاث والدراسات العلمية ان هذه المادة وفي حال توفرها بشكل طبيعي في مياه الشرب تساعد على الوقاية من تسوس الأسنان بنسبة تصل إلى أكثر من 60%.