اكد جمال بولانا رئيس بلدية فوشترى انه والمسئولون فى كوسوفو وشعبها لن ينسواالموقف الاصيل الذى وقفته دولة الامارات العربية المتحدة الى جانبهم مشيرا الى انها اول دولة تمد بلدية فوشترى بالحاسوب ويقوم الهلال الاحمر الاماراتى والجمعيات الخيرية الاخرى بتوزيع المساعدات والمعونات بصفة مستمرة على شعب كوسوفو الذى يكن الاحترام لشعب الامارات وقيادته . وفند بولانا في لقاء مع وكالة انباء الامارات الاتهامات بان الكوسوفيين بطيئون فى التحرك ولايستغلون وجود قوات حفظ السلام (الكفور) فى بلادهم للتعاون معها والاستعداد لاعادة اعمارها وقال ان مسئولى كوسوفو يعطون الان الاولوية لاطعام شعبهم الجريح الذى تركه الصرب فى العراء وقتلوا منه احد عشر الفا فى الحرب الاخيرة واختطفوا اكثر من خمسة عشر الفا وجرحوا عشرات الالاف وبعد ذلك سيبدأ الكوسوفيون فى اعداد مشاريع الاعمار واقامة البنى التحتية . وكشف بولانا عن قرب تشكيل حكومة كوسوفية مؤقتة خلال الشهر المقبل وقال انها ستضطلع بمهام الاعمار واعادة البناء وان اعضاءها سيتكونون من الاحزاب الكوسوفية الرئيسية وعضو من الامم المتحدة وعضو صربى . وذكر انه سيتم فى مطلع صيف هذا العام البدء باعمار كوسوفو بعد اعداد مشاريع اصلاح شبكات المياه والكهرباء والطرق وان المسئولين الكوسوفيين يجتمعون اسبوعيا مع اكثر من ثلاثين مؤسسة خيرية حيث يقدمون لها قوائم بالقرى والمناطق الاكثر تضررا من الحرب والمحتاجة للمساعدات . واشار بولانا الى أن شعب كوسوفو يصارع من اجل البقاء بعد ان عاد الى بلاده مدمرة لم يبق الصرب فيها اثرا من مقومات الحياة الا واحرقوه او تركوه خرابا . ويقول جمال بولانا ان كل شىء فى بلاده دمر او احرق حتى الوثائق والاحصاءات والرسومات داخل ارشفة البلديات والمؤسسات العامة نهبت واحرقت فى عمل تخريبى منظم الهدف منه اعادة شعب كوسوفو الى نقطة الصفر . وذكر بولانا ان الحرب الاخيرة التى فرضت على بلاده لم تكن الاولى ولكن شعبه تعرض الى الاضطهاد منذ عام 1923 عندما ضمت يوغسلافيا كوسوفو اليها بعد هزيمة الدولة العثمانية فى الحرب العالمية الاولى ومنذ ذلك الحين اضطهد الصرب شعب كوسوفو وقتلوا منهم وعذبوا واعتقلواعشرات الالاف وسرقوا ثرواته الغنية ولم يسمح لهم بممارسة اى من الحريات المدنية المنصوص عليها فى المواثيق الدولية وعاملوهم كالعبيد. ونفى بولانا ان يكون هو او اى من المسئولين الكوسوفيين الجدد يتبعون اية جهة حكومية خارجية وقال انه شخصيا كان يعمل فى جيش تحرير كوسوفو وقد عين رئيسا للبلدية من قبل هاشم فاتشى قائد جيش كوسوفو وانه يعمل منذ ستة اشهر هو ومسئولون اخرون بدون رواتب سوى بعض المساعدات القليلة التى تأتيهم من الجمعيات الخيرية ومن الشرطة الدولية (اليونيميك) ومن المغتربين الكوسوفيين . وحول المساعدات التى تقدمها الدول لبلاده قال جمال بولانا رئيس بلدية فوشترى ان اكثر المساعدات تأتى من الجمعيات الخيرية العربية والدولية فى حين ان الولايات المتحدة تقوم حاليا ببناء طريق استراتيجى يمتد من كوكس فى البانيا الى كوسوفو ويتكلف نحو 500 مليون دولار وسيكون هذا الطريق عوضا عن الطريق البرى الوحيد الذى يربط كوسوفو مع مقدونيا والتى تتحكم فيه وتعطل السير عليه احيانا كثيرة . وقال ان بلاده غنية جدا بالثروات المعدنية والزراعية وانها تختزن فى باطنها ثروة هائلة من الفحم الحجرى تقدر بعشرة مليارات طن من الاحتياطى حيث تستخدم فى تشغيل الطاقة الكهربائية كما ان كوسوفو غنية بمناجم الذهب والحديد والرصاص وبها منجم من الذهب ينتج نحو الف كيلو جرام شهريا لكنه اشتكى من ان القوات الروسية لحفظ السلام تسيطر عليه ضمن القطاع الصربى الذى تحميه حيث كان لهم قاعدة عسكرية فى تلك المنطقة الواقعه على نحو 13 كيلومترا من فوشترى . وعن الثروة الزراعية قال ان ارض كوسوفو خصبة جدا حتى الجبال تنتج بكثرة مايزرع فيها مشيرا الى انه بدون استخدام الاسمدة الكيماوىة فان الهكتار الواحد ينتج نحو عشرة الاف طن من القمح كما ان كوسوفو تعد بعد هولندا الدولة الاوروبية الثانية فى انتاج الفواكه والخضروات. وام