بمكرمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يتم قريبا البدء في طباعة وتحقيق كتاب المدونة الكبرى للإمام مالك, وهو الكتاب الأول في الأحكام بعد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة, ولم يطبع من قبل إلا مرة واحدة في مصر عام 1323هـ أي منذ نحو مائة عام . صرح بذلك لـ (البيان) فضيلة المستشار علي الهاشمي مستشار الشئون الدينية والقضائية بديوان صاحب السمو رئيس الدولة الذي أضاف قائلا: وبمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تم الانتهاء مؤخرا من طباعة كتاب (مشروعية السدل في الفرض) من تأليف مختار بن امحيمدات الداودي, وقال المستشار الهاشمي بأن المدونة الكبرى للإمام مالك وهي عبارة عن الأحكام والأقوال التي رويت عن الأمام مالك ودونها الإمام سحنون وذلك فإنها تسمى مدونة سحنون والمدونة الكبرى, وهو كتاب قيم, يحتوي على أقوال الإمام مالك والأحكام الشرعية والحدود والمواريث وغيرها من أبواب الفقه الأخرى. وأضاف المستشار الهاشمي قائلا بأن هذه المدونة الكبرى كتبت للمرة الأولى في عام 290هـ , وكانت على رق غزال, ولذلك فإننا نقول بأن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة والخاصة بطباعة المدونة الكبرى, تأتي في اطار حرص سموه على احياء التراث الفقهي لديننا الحنيف, وهي مكرمات لها صدى كبير واستحسان عظيم من مختلف الدول الإسلامية التي توزع عليها هذه المكرمات التي تعمل على نشر الفقه الإسلامي الصحيح بين سائر المسلمين في كافة انحاء العالم. وقال المستشار علي الهاشمي بأن طبعة المدونة الكبرى التي ستكون على النفقة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة, ستخضع لتحقيقات واسعة, ومتابعة علمية دقيقة, وتراجم للرجال أو الأسماء الواردة فيها, كما سيتم وضع فهرس للكتاب أو المدونة, بحيث يكون فهرسا شاملا ودقيقا, يغطي كل ما احتواه الكتاب وذلك السفر النفيس, الذي نسأل الله عز وجل ان يضعه في ميزان حسنات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. وحول كتاب (مشروعية السدل في الفرض) الذي تم الانتهاء من طباعته على نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, قال المستشار الهاشمي: نحمد الله عز وجل ان استمرت سنة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وانتقلت إلى أنجاله أصحاب السمو الشيوخ الكرام, ومنهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد, الذي كثيرا ما قدم لنا مكرمات عديدة تمثلت في طباعة الكثير من الكتب الدينية القيمة, ومن ذلك كتاب مشروعية السدل في الفرض, الذي تم الانتهاء منه بالفعل, وهو كتاب ذو موضوع نادرا ما يلتفت إليه طلاب العلم وأهل المعرفة, ولم يسبق لباحث ان استقصى هذا الموضوع, أو بحث فيه, قبل مؤلف الكتاب الذي تميز في كتابه بالأدلة المنقولة والمعقولة بأمانة علمية وتجرد علمي دقيق, حتى خرج لنا بنتيجة هامة مؤداها مشروعية سدل اليدين أو انزالهما أثناء الصلاة, وكراهية قبضهما, ومن ثم فإن الكتاب يقرر حقيقة دينية هامة, تدل المسلمين إلى الخير والهدى الصحيح وجزى الله خيرا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد الذي يعطي بسخاء عطاء من لا يخشى الفقر ولا عجب في ذلك فهو يحذو حذو الوالد الكريم المعطاء راعي المسيرة وحامي الديار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أبقاه الله ذخراً وسندا للمكرمات, وحفظ الله عليهما نعمة الإسلام والدين وأحاطهما بالذرية الصالحة والأعوان الصالحين. المستشار علي الهاشمي