الاطفال يشكلون عاملا اساسيا وفعالا في الجذب السياحي والتجاري, ومايجذب الاطفال بالضرورة يجذب الوالدين والعكس ليس صحيح, وحتى في مهرجانات التسوق كانت المراكز التجارية تعتمد اعتمادا اساسيا على عوامل جذب الاطفال, وبلا مبالغة يمكن القول ان مفاجآت صيف دبي 98 نجحت في جذب الاطفال بشكل كبير, ولم يخلو مركز تجاري من فاعلية او اكثر اعدت خصيصا للأطفال . فقد شاركت جمعية الامارات للفنون التشكيلية بفاعليات خصص اغلبها للاطفال بدأت بورش الرسم والتشكيل بالحبوب والمكسرات في مراكز لامسي بلازا وديرة سيتي سنتر في الاسبوع الاول ثم تلاها ورش التشكيل بالفواكه والخضروات في مراكز وافي وحمر عين في الاسبوع الثاني, وسوف تواصل الجمعية فاعلياتها مع الاطفال من اول اغسطس مع ورش رسوم الاطفال على الزجاج في مراكز وربة وبرجمان, ثم ورش الاعمال التجريدية بالألوان الزيتية على الماء في مراكز (الهنا وجميرا بلازا) . كتب ــ مغازي البدراوي ايضا قدمت المراكز التجارية ومازالت تقدم عروض المهرجين والدمى البشرية وعروض السحر ومسابقات الرسم للأطفال, وفي مركز دبي التجاري يمكن القول ان غالبية الفعاليات في مختلف القاعات خصصت للاطفال, حيث اقامت كوكاكولا في القاعة الخامسة صالة العاب ومسابقات كرة القدم, بينما في القاعة السابعة تعددت العروض من فرق السيرك والمسرح الروسي الى عروض مدينة الرسوم المتحركة وعروض باتمان, وقاعات اللعب للاطفال الصغار, وعرائس والت ديزني التي جذبت الاطفال بشدة, ايضا تقيم المراكز التجارية مختلف المسابقات للأطفال من مسابقات الأكل واللعب والرسم والتشكيل بالمكعبات وغيرها الكثير. ومما لاشك فيه ان فرحة الاطفال تبعث البهجة والسرور في المكان بشكل عام. ولان الوالدين يستطيعان الذهاب الى اي مكان بمفردهما بينما الاطفال لايذهبون الا مع الكبار, فإن مايجذب الاطفال يضمن وجود الكبار معهم. وعندما أشار واكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزير الدفاع ولي عهد دبي في جولته في فعاليات مفاجآت صيف دبي على أهمية السياحة في المرحلة المقبلة, فإن تصريحات سموه تعني بالدرجة الاولى السياحة العائلية خاصة من داخل دولة الامارات ومن دول مجلس التعاون, وهذا الامر انعكس بوضوح على فعاليات هذا العام التي حققت نسبة عالية من الجذب السياحي للعائلات العربية من دول مجلس التعاون. والأسرة العربية خاصة في الخليج تتميز بكثرة الأطفال, وهذا في حد ذاته بقدر مايمثل عبء على الأسرة في السياحة والتجول بقدر ما يشكل ميزة كبيرة للاسواق السياحية والتجارية, حيث يزيد من الانفاق العائلي, ولاشك ان موقع دبي المتميز في منطقة الخليج, وما تقدمه من مهرجانات ومفاجآت في الصيف تركز بشكل اساسي على عوامل جذب الاطفال سوف يساعد بشكل كبير على ان يجعل من دبي المركز الأول للسياحة العائلية في المنطقة, وهي السياحة التي تحقق دخلا اكبر بكثير من السياحة الفردية, ولأن مفاجآت الصيف تختلف عن مهرجانات التسوق التي تقام أثناء الفصل الدراسي, حيث تأتي المفاجآت اثناء العطلة الصيفية فهذا في حد ذاته يشكل عامل جذب كبير وفعال للعائلات العربية. واذا طالبنا بمزيد من الفاعليات للأطفال في المفاجآت القادمة فنحن على يقين من ان الكبار لن يغضبوا ولن يشعروا بالظلم, ليس فقط لأن الاولوية للاطفال ولان اسعادهم فيه سعادة للكبار, ولكن ايضا لأن بداخل كل شخص كبير طفل صغير يسعده ويجذبه مايجذب الاطفال, ولا يجب ان نندهش بشدة عندما نرى اماكن وفاعليات الاطفال تجذب الكبار, وتعلو وجوههم الابتسامة, وبعضهم يتقدم مندفعا بروح الطفولة, في داخله للعب مع الاطفال ومشاركتهم فاعلياتهم المخصصة لهم. ومما لاشك فيه ان الاقبال الكبير من الاطفال على فاعليات مفاجآت صيف دبي هذا العام يعد في حد ذاته مؤشر نجاح كبير للمفاجآت ولهذا نقول ان مزيدا من فاعليات الاطفال في المفاجآت المقبلة سوف يعني بالضرورة مزيد من النجاح والازدهار للمفاجآت وللسياحة في دبي بشكل عام.