حقق مواطنو الدولة المركز الأول بين 65 جنسية متبرعة بالدم خلال النصف الأول من العام الجاري . وبلغ اجمالي عدد المتبرعين في هذه الفترة ما يزيد على 17 ألفا, بزيادة قدرت بحوالي 20% قياسا بالسنة الماضية. وترجع هذه الزيادة الى كثافة ونجاح الحملات التثقيفية التي تنظمها الادارة المركزية لبنوك الدم بوزارة الصحة, والتي تتطرق الى اهمية الجوانب الانسانية في التبرع بالدم, كواحد من الافعال الجليلة التي تؤكد حرص المجتمع على التآزر والترابط. ووضعت الادارة المركزية لبنوك الدم خطة طموحة تستهدف تطبيقها خلال السنوات المقبلة وتستهدف تكثيف حملات التبرع بنسبة 15% سنويا. وكانت الادارة قد نظمت خلال الاشهر الستة الماضية عددا من الحملات مع الشرطة وكليات التقنية العليا وجامعة الامارات والدفاع المدني والمستشفيات فضلا عن بعض المنشآت والمؤسسات الخاصة بالدولة. كما تركز الادارة على الاهتمام مستقبلا بتكثيف وتعزيز تواصلها مع مختلف وسائل الاعلام ايمانا بدورها الكبير في أبوظبي ـ البيان نشر الوعي بأهمية التبرع بالدم بشكل طوعي. واستحدثت الادارة المركزية لبنوك الدم أسلوبا متميزا لتعزيز التبرع الطوعي ويتمثل في تكريم المتبرعين الدائمين وإقامة حفلات لهذا الغرض كل ثلاثة الى ستة أشهر, الامر الذي يعتبر خطوة بالغة الدلالة على تقدير المتبرع وعمله الانساني. وتجري الادارة المركزية لبنوك الدم حاليا ستة فحوصات بالغة الدقة والمأمونية للتأكد من عدم الاصابة بأمراض الدم السارية, وتشمل هذه الفحوصات: فحوصات للكشف عن الايدز والايدز المبكر والالتهاب الكبدي الوبائي بنوعيه (B, C) وكذا الكشف عن الفيروسات المسببة لسرطان الدم. كما تسعى الادارة الى التواصل مع مختلف المؤسسات العلمية لتبادل الخبرة حول الفحوصات المستحدثة وأسالب تطبيقها والتي تتمثل اهمها في فحص(B.T.V) للكشف عن فيروس جديد للالتهاب الكبدي. وتعزز الادارة عملها بالاعتماد بدرجة كبيرة على بنك الدم المتنقل والذي تبلغ تكلفته 600 ألف درهم, وتتمثل اهميته في انجاح حملات التبرع في المناطق البعيدة. وتدرس الادارة امكانية تشغيل جهاز آخر لبنوك الدم المتنقلة وذلك لرفع اعداد المتبرعين بالدولة والحفاظ على الانجاز الكبير الذي تحقق بالدولة والذي يتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوحدات الدموية وعدم وجود اي احتياج لاستيراد الدماء من الخارج.