بينما يواصل رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك مشاوراته لتشكيل أعضاء الوزارة، كشفت مصادر مطلعة أن «الحكومة تسعى لحل ملف الدوائر الانتخابية والأخذ بالآراء القانونية قبل صدور أي مراسيم بحل مجلس الأمة 2009 ، والدعوة إلى انتخابات مقبلة»، مشيرة إلى أن «هناك لجنة سيتم تشكيلها من خبراء دستوريين وأساتذة قانون لرفع تقريرها النهائي بشأن الدوائر».

ووسط استمرار تباين الآراء بين أعضاء كتلة الأغلبية حول مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، حال تعديل النظام الانتخابي، أعلن مقرر اللجنة التنسيقية لكتلة الأغلبية عمار العجمي، أن «الكتلة لم تتخذ أي موقف بشأن المقاطعة، كما لن تحسم موقفها من المقاطعة، إلا بعد اتخاذ قرار تعديل الدوائر على أرض الواقع، وحينها يكون لكل حادث حديث»، متسائلاً : « ما الفائدة من إعلان موقف من قضية افتراضية لم تحدث بعد على أرض الواقع؟»، مردفاً القول: «ننتظر حكمة أمير البلاد بحل مجلس 2009 ، والدعوة إلى انتخابات وفق نظام الدوائر الخمس».

بيان مرتقب

وكشف العجمي عن أن «كتلة الأغلبية بصدد الانتهاء من إعداد بيان يصدر في ندوة الاثنين المقبل، التي تعقد في ديوان النائب أحمد السعدون بمنطقة الخالدية بناء على طلبه، سيتضمن الإصلاحات السياسية والبرنامج الانتخابي لأعضاء الكتلة».

من جانبه، أكد النائب وليد الطبطبائي أن مقاطعة الانتخابات لا تعني الاعتكاف في المساجد أو السمر في الديوانيات، مؤكداً «سنقود حراكا شعبياً وسننشئ برلماناً حراً، يجتمع بالهواء الطلق، وسيحاسب المفسدين بشدة»، مضيفاً في الوقت ذاته أن «الحراك الشبابي يعتبر صانع التغيير والإصلاح في الربيع العربي»، مشدداً على أن «شباب الكويت من أطاح بالحكومة والمجلس، وأن على الجميع سماع صوتهم»، مردفاً أنه «قد لا تتطابق توجهات النواب القائمة على الواقع، مع مطالبات الشباب القائمة على الطموح، لكننا نكون ناجحين بقدر ما نقترب من طموحاتهم».

تلويح بمقاطعة الانتخابات

من جهته، قال النائب السابق عبدالله البرغش إنه «مازال على موقف مقاطعة الانتخابات في حال أقدمت الحكومة على تعديل الدوائر الانتخابية أو تقليص عدد الأصوات»، قائلاً: «ما زلت على موقفي بمقاطعة الانتخابات في حال أقدمت الحكومة على العبث بالنظام الانتخابي سواء بتعديل الدوائر أو تقليص عدد الأصوات، لأن هذا تزوير للإرادة الشعبية»، مؤكداً أن «الأمة هي التي تختار نظامها الانتخابي».

واضاف البرغش «لا ينبغي الانزواء وراء تعديل الدوائر في الوقت الحالي»، داعياً إلى التحرك لإنجاز التعديلات الدستورية الإصلاحية بشكل واضح للشعب الكويتي.

مطالب توافق

شدد النائب خالد السلطان على أن الرأي يجب أن «يكون جماعياً وألا تحدد الرؤية من طرف واحد»، داعياً إلى جلسة حوار جادة لمناقشة جميع الآراء.