قال رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين، إن العالم أحادي القطب لم يعد قائماً، وإن القوة العظمى لم يعد بمقدورها الحفاظ على الاستقرار الدولي، في الوقت الذي مازالت مراكز القوى الجديدة في مرحلة التشكل، مؤكداً استئصال الفقر من روسيا في عام 2020 في حال انتخبه الروس.
وحذر بوتين في مقال نشرته صحيفة «الإزفستيا» الروسية، أمس، من محاولات تجرى في العديد من بقاع العالم لتلميع صورة قوى هدامة تطرح نفسها بصورة عدوانية.
وقال إن هذه القوى تحظى بدعم بعض الدول التي تعمل على فرض تصوراتها الديمقراطية بقوة السلاح، مشيراً إلى رفض انتهاك مبادئ القانون الدولي وأعرافه والتطاول على سيادة الدول المستقلة مهما كانت المبررات.
وتجنب الإشارة بصورة مباشرة إلى هذه القوى والدول التي تدعمها، مكتفياً بالتحذير من مخاطر هذا المنحى على دول العالم برمتها.
وأكد بوتين في مقاله الذي اعتبره المراقبون السياسيون تدشيناً لحملته الانتخابية أن روسيا ستبادر لصناعة القرار في الساحة الدولية، مشيراً إلى الدور الذي تلعبه بلاده كدولة ذات حضارة عريقة ومتنوعة ترتبط بروابط كثيرة مع الشرق والغرب.
وأعرب عن قناعته بأن الوضع السياسي والعسكري في العالم يتطلب درجة من التعاون المخلص والمسؤول بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
واستعرض بوتين الذي يواجه منافسة قوية في الساحة الانتخابية الإنجازات التي تحققت في عهده، معيداً إلى الأذهان أنه أنقذ روسيا من خطر التفكك والانهيار الذي بدا واضحاً للعيان وتعامل بجدارة مع تداعيات الأزمة الاقتصادية، وكون مخزوناً كبيراً من احتياطي العملة الصعبة والذهب.
وقال بوتين في المقال، إنه سيتم استئصال الفقر من روسيا بحلول عام 2020، في حال انتخبه الروس رئيساً للبلاد، موضحاً أن الاستقرار يعتبر إنجازاً استراتيجياً، ما دام يعني الانفتاح أمام التحولات والاستعداد لمواصلة الإصلاحات الناضجة والمسؤولة.
وأكد بوتين رفضه للاستقرار الذي يعني الجمود والاتكالية وقتل روح المنافسة، محذراً أيضاً من مخاطر الدعوات للقفزات الثورية التي لا تجلب شيئاً سوى الخراب.
ودعا الشعب الروسي إلى مناقشة البرامج السياسية والأفكار وسبل التطوير والتحديث وعدم شخصنة الحملة الانتخابية.
ووعد بوتين بإحداث ثورة تعليمية في البلاد، من أجل إنجاز المهام العملاقة الماثلة أمام البلاد، قائلاً إنه سيعمل على خلق 25 مليون فرصة عمل عالية الأجور والتكنولوجية من أجل دفع عملية التحديث خلال السنوات المقبلة.