أجمعت مختلف الأطراف في أفغانستان الخميس على إدانة شريط فيديو يظهر جنوداً أميركيين يتبولون على جثث لعناصر من طالبان، ما أجج التوتر في الوقت الذي أعلن فيه المتمردون مواصلة المعارك رغم آفاق مفاوضات سلام مع واشنطن.

وشريط الفيديو هذا الذي بث على شبكة الانترنت وتم تصويره على الأرجح خلال عملية في أفغانستان، بدا فيه عسكريون أربعة يبولون على ثلاث جثث تغطيها الدماء، وهم على علم بأن شخصاً آخر يقوم بتصويرهم.

ودان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بشدة شريط الفيديو، وقال في بيان أصدره مكتبه إن «حكومة أفغانستان تشعر بالانزعاج الشديد من الفيديو الذي يظهر جنوداً أميركيين ينتهكون حرمة جثث ثلاثة أفغان». وأضاف:«نطلب من الحكومة الأميركية صراحة إجراء تحقيق عاجل في الفيديو وإنزال أقصى العقوبات بأي شخص يدان في هذه الجريمة».

ورأى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أن سلوك العسكريين الأربعة الذين ظهروا في الشريط «يثير أسفاً كبيراً» وقال في بيان: «شاهدت الصور وأرى أن سلوك هؤلاء الرجال يثير أسفاً كبيراً». وأضاف بانيتا أنه طلب من قوة المارينز وقائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي جون الن إجراء تحقيق «فوري ومعمق» حول القضية، وشدد على أن «الأشخاص الذين تصرفوا على هذا النحو سيحاسبون تماماً على أفعالهم».

ونددت قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان بــ«عمل شائن» ارتكبته «مجموعة صغيرة من الأفراد الأميركيين يبدو أنهم ما عادوا يؤدون الخدمة في أفغانستان، ولا يشرفون التضحيات والقيم المركزية لكل عضو يمثل الدول الــ50» المشاركة في التحالف.

من جهتهم، ندد متمردو طالبان بما اعتبروه «عملاً هجمياً ووحشياً»، وأعلن سلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أول من أمس أنه فتح تحقيقاً حول شريط الفيديو الذي يذكر بفضيحة سجن أبو غريب العام 2004 عندما بثت صور معتقلين عراقيين يتعرضون إلى الإذلال والإهانة من جانب عسكريين أميركيين وشاهدها العالم أجمع.

 فيديو يظهر جنود مارينز يتبولون على جثث