حذرت روسيا أمس من خطر حصول «تصعيد عسكري» في إيران بسبب سعي الولايات المتحدة، بدفع من إسرائيل، إلى تغيير النظام الإيراني، في وقت برزت دعوات في أوساط إيرانية إلى الانتقام رداً على اغتيال عالم نووي إيراني بما فيها تنفيذ اغتيالات لمسؤولين إسرائيليين.

وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف في مقابلة نشرت أمس لصحيفة «كومرسانت»: «هناك خطر تصعيد عسكري في النزاع، وإسرائيل تدفع الأميركيين باتجاهه»، وأضاف ان «الولايات المتحدة تعتبر إيران المشكلة الأولى، هي تريد نقل إيران من وضعية العدو إلى وضعية الشريك الموالي، ولهذا تسعى بكل السبل إلى تغيير النظام القائم».

وأوضح المسؤول الروسي أن الولايات المتحدة «تلجأ إلى الحصار الاقتصادي وتقدم مساعدة ضخمة للقوى المعارضة»، وقال أيضاً: «منذ سنوات ونحن نسمع تأكيدات بأن الإيرانيين سيصنعون قنبلة ذرية في الأسبوع المقبل (ولكن) لا أحد استطاع حتى اليوم أن يثبت وجود شق عسكري في البرنامج النووي الإيراني». إلى ذلك، أثار اغتيال عالم نووي إيراني غضباً شديداً في طهران ضد إسرائيل، المشتبه به الرئيسي في العملية، وضد الولايات المتحدة التي نفت أية علاقة لها باغتياله.

وبلغ الغضب بعدد من الصحف المتشددة إلى درجة الدعوة إلى القيام بعمل انتقامي، حيث قالت صحيفة «كيهان» في مقالها الافتتاحي إنه «يمكن تنفيذ اغتيالات لمسؤولين وعسكريين إسرائيليين»، وأعربت الحكومة الإيرانية عن غضب مماثل.

وبعثت إيران برسالة إلى مجلس الأمن الدولي تطالبه فيها بإدانة الاغتيال بقوة، وقالت إن لديها أدلة على أن «جهات أجنبية» لم تكشف عنها كانت وراء عملية قتل مصطفى أحمد روشن أول من أمس، وقتل روشن (32 عاماً) الذي كان يشغل منصب نائب مدير منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، عندما اقترب شخصان على دراجة نارية من سيارته التي كانت عالقة وسط الزحام في طهران، وألصقا بها قنبلة مغناطيسية انفجرت في السيارة.

وكتبت صحيفة رسالات على صفحتها الأولى: «الطريقة الوحيدة لإنهاء أعمال العدو العقيمة هي الانتقام من اغتيال العالم الإيراني».