قتل 35 شخصاً وأصيب نحو 69 بجروح في أعنف هجوم منذ أشهر في شمال غرب باكستان معقل متمردي حركة «طالبان». وقع الاعتداء الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه في الوقت الحاضر، في أحد أسواق جمرود، إحدى كبريات مدن إقليم خيبر القبلي الحدودي مع أفغانستان، الذي تسلكه أيضاً قوافل إمدادات قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» المنتشرة في أفغانستان.
وأكد مسؤول في الإدارة المحلية شكيل خان عمرزاي لوكالة «فرانس برس»، أن عدد القتلى بلغ نحو 35 وأصيب 69 آخرون بجروح، مشيراً إلى أن هذه الحصيلة قد ترتفع أكثر لأن 11 من الجرحى في حالة حرجة.
وقال رئيس الإدارة المحلية مطهر زيب: «بحسب معلوماتنا الأولية فإن الاعتداء ناجم عن قنبلة كانت مخبأة في حافلة صغيرة»، مؤكداً أن هدف الهجوم لا يزال مجهولاً في الوقت الحاضر.
وتنشط في إقليم خيبر حركات تمرد عدة مرتبطة عموماً بطالبان، وتندد خصوصاً بالتحالف الاستراتيجي بين حكومة إسلام أباد والولايات المتحدة. ويعد الإقليم الذي يضم أيضاً عصابات إجرامية مختلفة أحد نقاط العبور الرئيسة لقوافل إمدادات قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان. لكن باكستان منعت عبورها منذ أكثر من شهر، رداً على خطأ ارتكبه الحلف وأدى إلى مقتل 24 جندياً باكستانياً أواخر نوفمبر الماضي.
لوم رئيس الوزراء
وجهت المحكمة العليا في باكستان «اللوم» لرئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني لعدم تنفيذه أوامر ببدء إجراءات قانونية متعلقة بالفساد ضد الرئيس آصف علي زرداري. وقضت المحكمة أن جيلاني يبدو «من الوهلة الأولى خائناً للأمانة»، حيث إنه يولي اهتماماً أكبر لخدمة حزبه حزب الشعب الباكستاني أكثر من الدستور، بعد انقضاء المهلة النهائية التي يسمح له خلالها بمطالبة السلطات السويسرية لإعادة فتح قضايا فساد بحق زرداري في 10 يناير.