أعلنت إيران، أمس، في خطوة يتوقع أن تثير غضب القوى الغربية، أنها ستبدأ قريباً تخصيب اليورانيوم في منشأة داخل جبل، في وقت هددت الولايات المتحدة بأنها «سترد» إذا ما سعت إيران إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال مسؤول إيراني رفيع، إن إيران ستبدأ في «المستقبل القريب»، تخصيب اليورانيوم في منشأة داخل جبل، في خطوة من المرجح أن تثير غضب القوى الغربية بدرجة أكبر، في الوقت الذي تعتقد فيه أن طهران تسعى لاكتساب قدرات تمكنها من صنع سلاح نووي.

وقال فريدون عباسي دواني، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، «محطة فوردو النووية للتخصيب ستعمل في المستقبل القريب»، مضيفاً في تصريحات نقلتها صحيفة «كيهان»، أمس، أن اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء 3.5% وأيضاً 20% من الممكن أن يجري إنتاجه في الموقع.

وذكر مسؤول غربي، أنه مع بدء تشغيل فوردو، تبعث إيران برسالة سياسية تظهر أنها لن تذعن للمطالب الدولية بتعليق تخصيب اليورانيوم، وهو النشاط الذي من الممكن أن تكون له استخدامات مدنية وعسكرية.

إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، أمس، أن الولايات المتحدة «سترد» إذا ما سعت إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي لنقل النفط.

وقال بانيتا في برنامج «فايس ذي نيشن» لشبكة «سي بي اس» التلفزيونية: «كنا واضحين جداً عندما قلنا إن الولايات المتحدة لن تسكت على إغلاق مضيق هرمز. إنه خط أحمر آخر بالنسبة لنا وسنرد على ذلك».

من جانبه، اعتبر الجنرال الأميركي مارتن ديمبسي، أمس، أن إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيكون «عملاً لا يمكن السكوت عليه».

وقال في البرنامج نفسه، إلى جانب بانيتا، «لقد استثمروا في وسائل يمكن أن تتيح لهم إغلاق مضيق هرمز لفترة. ونحن من جانبنا استثمرنا في وسائل تكفل لنا الغلبة في مثل هذه الحالة»، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتحرك وستعيد فتح المضيق إذا جرى إغلاقه.

كما كشفت صحيفة «صندي إكسبريس» الصادرة، أمس، أن كاسحات ألغام تابعة لسلاح البحرية الملكية البريطانية، تستعد لإحباط أي محاولة من جانب إيران لفرض حصار على مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز إلى العالم.