اتفقت لجنة مراقبة الحريات المنبثقة عن اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة، خلال اجتماع لأعضائها في غزة والضفة عبر الفيديو، أمس، على إنجاز 6 ملفات والبدء في تطبيقها خلال أسبوع، تزامناً مع تبادل حركتي حماس وفتح الاتهامات، على خلفية منع حماس وفداً من قياديي فتح من زيارة قطاع غزة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومفوض ملف الحوار فيها عزام الأحمد للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أمس، إن «منع وفد فتح من دخول غزة استمرار لنهج فئة لا تؤمن سوى بمصالحها الضيقة التي يعتقد البعض أن إتمام المصالحة يتهددها».
من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، إن منع وفد فتح من الدخول إلى غزة «أمر مدان وغير مبرر». وأضاف متحدثاً للإذاعة الرسمية أنه «لا يوجد أي قانون على وجه الأرض يمنع مواطناً من العودة لوطنه أو التواجد فيه سوى الاحتلال»، واصفاً الذرائع التي ساقتها حماس لتبرير ما حصل بـ«الواهية والمبتذلة».
في المقابل، اتهم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» صلاح البردويل، حركة فتح بـ«تضخيم» ما جرى، بشكل يوحي بأن «هناك نية مبيتة من قبل أطراف في حركة فتح للتملص من عملية المصالحة».
من جهة أخرى، قال القيادي في «حماس» وممثلها في لجنة غزة إسماعيل الأشقر، إن «لجنتي الحريات في غزة والضفة اجتمعتا عبر الفيديو كونفرس، وتوافقت على البدء بتنفيذ تفاهمات تنهي حالة القهر على الحريات في 6 ملفات بحيث يمكن البدء بلمس نتائج ذلك خلال أسبوع».
وأكد أنه جرى الاتفاق على رفع أي قيود على إصدار جوازات سفر، بحيث يحق لكل مواطن الحصول على جواز سفر، مبيناً أن الممنوعين سيتقدمون لاستصدار جوازات سفر عبر مكاتب الخدمات، على أن يجري لاحقاً التوافق على آليات لإصدار الجواز من غزة بشكل مباشر.
وذكر أن الاجتماع أوصى الجهات المعنية في غزة والضفة بوقف الاستدعاءات خلال الفترة نفسها، كذلك السماح بحرية التنقل والسفر، كما جرى الاتفاق على السماح للصحف الصادرة في غزة بالطباعة والتوزيع في الضفة الغربية كذلك الحال السماح للصحف الصادرة في الضفة بالتوزيع في غزة. وقال الأشقر، إنه جرى أيضاً الاتفاق على إلغاء المسح الأمني المعمول به في الضفة الغربية للمتقدمين للحصول على وظيفة، فيما جرى الاتفاق في البند الأخير على التقدم بكشوف الأسماء الخاصة بالمعتقلين في الضفة وغزة، وذكر من يمكن الإفراج عنهم، وأسباب عدم الإفراج عن الآخرين، ليصار إلى مناقشة هذه الأسباب.
إلى ذلك، نفت حركة حماس أمس، تقارير إعلامية تحدثت عن سعيها لنقل مكتبها من دمشق إلى تونس.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل، في تصريح، «لم تناقش حركة حماس حتى اللحظة مع أي طرف عربي انتقال مكتبها من سوريا إلى أي بلد عربي، ولم يُطلب ذلك منها من قبل القيادة السورية»، واعتبر أن «كل الدول العربية حاضنة لمكتبها وللشعب الفلسطيني الذي يمثله مكتبها في هذه الدول». وشدد على أن «المكتب الحقيقي والرسمي لحركة حماس هو حيث يوجد مركز صراعها مع المحتل الصهيوني داخل فلسطين وخارجها، حيث ساحة الصراع مع العدو الصهيوني وداخل كل قلب عربي حر».