وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمحافظة على «التفوق العسكري» للولايات المتحدة في العالم على الرغم من عمليات الاستقطاع اللازمة في الميزانية، وذلك لدى عرضه الاستراتيجية الدفاعية الأميركية الجديدة أمس.
وفي كلمة في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أشار أوباما أيضاً إلى انه يرغب في إعطاء الأولوية من الآن فصاعدا لمنطقة آسيا «الحيوية» التي ستعزز الولايات المتحدة فيها وجودها العسكري مستقبلًا في الوقت الذي «تطوي فيه صفحة عقد من الحرب» في العراق وأفغانستان.
ومن المتوقع استقطاع نحو 487 مليار دولار من ميزانية «البنتاغون» على عشر سنوات، واعترف أوباما بأن ذلك سيؤدي إلى جيش «مخفف مع عدد أقل من القوات البرية تقليدية»، لكنه حذر من أنه «على العالم أجمع أن يعرف أن الولايات المتحدة ستبقي على تفوقها العسكري مع قوات مسلحة ماهرة، مرنة، وعلى استعداد للرد في جميع الظروف والتهديدات» الممكنة لمصالح البلاد.
وأشار أوباما إلى أن الولايات المتحدة «ستعزز وجودها في منطقة آسيا ــ المحيط الهادئ وان استقطاعات الميزانية لن تكون على حساب هذه المنطقة الحيوية» مؤكداً بذلك ما سبق أن أعلنه خلال زيارته لاستراليا في منتصف نوفمبر الماضي.
وكتب أوباما في مقدمة الاستراتيجية الجديدة «امتنا في لحظة تحول» ووعد البنتاغون بزيادة الاستثمار في القدرات الالكترونية عبر الانترنت، وجاء في وثيقة الاستراتيجية:«في حين سيواصل الجيش الأميركي المساهمة في الأمن عالمياً سيكون علينا بالضرورة إعادة التوازن تجاه منطقة آسيا والمحيط الهادي».
وقال: «سنواصل الاستثمار في الشراكات والتحالفات المهمة جداً ومن بينها الحلف الأطلسي، التي أظهرت من جديد (فعاليتها) مؤخراً في ليبيا»، وأضاف الرئيس الأميركي: «سنواصل التزام اليقظة وخاصة في الشرق الأوسط» في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات مع إيران التي هددت بإغلاق مضيق هرمز، الطريق الملاحي الرئيسي للصادرات النفطية، إذا ما فرضت عليها عقوبات اقتصادية جديدة.