أسفرت مواجهات مسلحة تفجرت وسط العاصمة الليبية طرابلس بين مجموعتين من الثوار أمس عن سقوط 6 قتلى وإصابة 6 آخرين على الأقل، فيما اختلفت الروايات حول سبب القتال. وقال رئيس اللجنة الأمنية العليا، التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية الليبية، مصطفى نوح، إن «الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى وقعت بين مجموعات من ثوار طرابلس وآخرين من مصراتة، حاولوا إخراج سجين من مجمع المحاكم، الذي يقع بين شارع الزاوية وشارع السيدي في العاصمة طرابلس».
وأفادت مصادر طبية أن قوة من وزارة الداخلية توجهت إلى مبنى الاستخبارات القديم في شارع الزاوية، حيث رئاسة الوزراء ومعظم الوزارات، واشتبكت معهم لرفضهم الخروج من المبنى. وأوضح أن الداخلية سبق أن أخطرتهم مرات عدة بإخلاء المبنى، خاصة بعد تشكيل الحكومة وعودة المؤسسات إلى وزارة الداخلية، لكنهم لم يستجيبوا.
وذكر أنه تم قطع الطرق المؤدية إلى المبنى، فيما شوهدت سيارات الإسعاف تقترب من المكان.
وفي رواية أخرى، أوضح قائد للثوار في طرابلس يدعى مسعود الكدار أن المواجهات اندلعت عندما أوقفت مجموعته أحد ثوار مصراتة. وأردف أن «ثوار مصراتة أرادوا الانتقام بعد أن أمسكنا واحداً منهم كان في حالة سكر، وأصبح عنيفاً وسب الثوار». وأضاف: «فوجئنا بوجود رتل من ثوار مصراتة جاء بأسلحة ثقيلة»، موضحاً: «حاولنا الحوار معهم، لكن أحدهم أطلق النار، وهكذا بدأت المواجهات التي سقط فيها اثنان».
وكان صحافيون من وكالة «فرانس برس» قالوا إن «متمردين سابقين، بعضهم مسلح بقذائف مضادة للدروع، تدفقوا على المكان الذي أغلق محيطه ومنعت حركة السير فيه».
على صعيد آخر، ذكرت مصادر أمنية تونسية أن منطقة المريسة بمعتمدية بن قردان الحدودية شهدت خلال فجر أول من أمس تجدداً للاشتباكات بين دورية لحرس الحدود التونسي ومجموعة ليبية مسلحة، دون تسجيل إصابات.