أعلنت إيران أنها أجرت بنجاح تجربة اطلاق صاروخين طويلي المدى خلال مناورة بحرية في الخليج، مؤكدة أنها لا تعتزم غلق مضيق هرمز في الوقت الحالي. وقالت إيران إنها أجرت بنجاح تجربة اطلاق صاروخين طويلي المدى خلال مناورة بحرية في الخليج في استعراض للقوة لإظهار قدرتها على ضرب إسرائيل والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم، مؤكدة أنها لا تعتزم غلق المضيق لكنها أجرت تدريبات «تمويهية» على إغلاق الممر المائي الحيوي. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن حبيب الله سياري قائد البحرية الإيرانية قوله «لم تصدر أوامر بإغلاق مضيق هرمز، لكننا مستعدون لسيناريوهات عديدة».
وصرح الناطق باسم المناورات العسكرية الأميرال محمود موسوي بأن مراقبين من حليفتها العربية سوريا حضروا اليوم الأخير من المناورات البحرية الإيرانية في الخليج.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء أمس عن موفدها إلى منطقة المناورات تأكيده حضور المراقبين في المنطقة وتفقدهم لمختلف العمليات بما فيها عمليات التجسس والإنقاذ، وإنزال الكوماندوز ومواجهة القرصنة البحرية.
وقال موفد الوكالة إنه بالنسبة لأهم عمليات مناورات «الولاية 90» والتي سميت بمرحلة القدرة يمكن الإشارة إلى إطلاق أنواع مختلفة من الصواريخ بعيدة المدى وقصيرة المدى من البر إلى البحر وإطلاق أنواع مختلفة من صواريخ سطح ـــ سطح وسطح ـــ جو وأيضاً إطلاق طوربيدات من غواصات القوة البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية. واستخدم سلاح البحر أنواعا مختلفة من معداته البحرية محلية الصنع بما فيها أنواع البوارج، والمدمرات، وقاذفات الصواريخ، والغواصات الثقيلة والخفيفة، وطائرات من دون طيار، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والطوربيدات، وصواريخ بعيدة المدى وقصيرة المدى ومتوسطة المدى بغية اختبارها للدفاع الشامل من حدود البلاد البحرية. وذكرت «فارس» أن مدمرة جماران شاركت بصفتها الرمز الأكبر لقدرة الجمهورية الإسلامية والاكتفاء الذاتي للجيش في صناعة المعدات الدفاعية والميدانية حيث عملت في وحدة قيادة المناورات وحالت دون اختطاف ناقلة نفط سعودية على أيادي زوارق مجهولة. وانتهت أمس مرحلة القدرة لمناورات «الولاية 90» التي كانت قد بدأت صباح السبت الماضي.
فرنسا: رسالة إيرانية سيئة جداً
اعتبرت فرنسا أن التجارب الإيرانية لصواريخ عابرة للقارات أثناء مناوراتها البحرية في مضيق هرمز تشكل «رسالة سيئة جداً إلى المجتمع الدولي»، على ما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس. وصرح المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو في لقاء صحافي «نأسف للرسالة السيئة جداً التي وجهتها التجارب الصاروخية الأخيرة التي أعلنت عنها إيران إلى المجتمع الدولي في إطار مناوراتها العسكرية الجارية»، مضيفاً «نذكر بأن تطوير إيران برنامج باليستي يثير قلقاً كبيرا لدى المجتمع الدولي. ولهذا السبب منع القرار 1929 إيران من مواصلة أي نشاط يتعلق بالصواريخ البالستية التي يمكن تزويدها بشحنة نوويةَ».
وكررت باريس التأكيد على «ضرورة الحفاظ على مناخ مواتٍ لحرية التنقل في المضائق» بعد التهديدات الإيرانية مؤخراً بإغلاق مضيق هرمز في حال فرض عقوبات على صادراتها النفطية على ما هددت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.