غابت الوفود اليهودية هذا العام حتى الآن عن قرية «دمتيوه» في مدينة دمنهور القريبة من محافظة الإسكندرية شمال مصر، حيث اعتادت تلك الوفود الحضور سنوياً في هذا الوقت من العام للاحتفال بمولد «أبوحصيرة» المرتبط بقبر الحاخام اليهودي «يعقوب أبو حصيرة». وقد فسر أهالي محافظة البحيرة .

وكذلك ائتلاف «مدونون ضد أبو حصيرة» الأمر بأن محافظ البحيرة مختار المحلاوي وباقي الأجهزة السياسية والأمنية رفضوا بشكل غير معلن استقبال أي وفود يهودية أو رسمية على الرغم من عدم وجود أي تصريحات رسمية بذلك، إلا أن تلك التأكيدات من قبل الأهالي تتوافق مع ما ذكره التلفزيون الإسرائيلي بأن المحافظ قرر إلغاء المولد هذا العام بناءً على الحكم القضائي الصادر من محكمة الإسكندرية التي تحظر دخول اليهود إلى المدينة، وهو ما اعتبره التلفزيون الإسرائيلي «صدمة» لكل الحاخامات والمتدينين اليهود.

وعلى عكس العادة، شهدت المنطقة المحيطة بقبر أبو حصيرة في قرية «دمتيوه» حالة من الهدوء كدلالة على عدم حضور أي وفد يهودي، بينما كانت القرية في هذا التوقيت تشهد استعدادات أمنية وتجهيزات كبرى لاستقبال الوفود، وهي الإجراءات التي كانت تثير من جانب آخر حالة من الضيق الشعبي والجدل القانوني السنوي حول تلك الزيارة .

والتي يعتبرها البعض «مسمار جحا» للكيان الصهيوني بعد معاهدة كامب ديفيد عام 1979 والتي على إثرها تم رفع العديد من الدعاوى القضائية لإيقاف تلك الزيارات لعدم إقامة مولد أبو حصيرة، وبالفعل صدرت أحكام عدة بإلغاء الاحتفال أولها كان عام 2001 قضاء إداري الإسكندرية، وتم تأييده بحكم آخر عام 2004 من المحكمة الإدارية العليا بالإسكندرية، وكذلك إلغاء قرار فاروق حسني وزير التعاون المصري الأسبق بضم المقبرة للآثار واعتبارها مقابر عامة.

يذكر أن مولد أبو حصيرة كان يقام سنوياً في عهد النظام السابق لمدة أسبوع من نهاية ديسمبر كل عام حتى أوائل شهر يناير، ويتم السماح لليهود بزيارة الضريح وسط إجراءات أمنية مشددة ويتم فيه تأدية طقوس دينية مع تناول الفاكهة المجففة والفطائر والبكاء وتلاوة الأدعية اليهودية وذبح الأضاحي وسط غضب شعبي كبير..

غير أن الحال تبدل بعد ثورة يناير.. وفي هذا السياق أصدر ائتلاف «مدونون ضد أبوحصيرة» بياناً طالب فيه نواب البرلمان القادم بوضع نهاية لهذا الأمر، كما بدأ الائتلاف جمع توقيعات من القوى السياسية والحزبية والشخصيات العامة بمحافظة البحيرة لرفعها للمجلس العسكري لبدء ما سموه حملة «انتهى» وتطهير القرية من تلك الزيارات وللخروج بتصور عاجل ينهي وجود هذا القبر في هذه المنطقة.