وسط احتفال عسكري ضخم أقيم في بغداد شهده وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا؛ جرت مراسم إنزال العلم الأميركي من قبل القوات الأميركية في القاعدة الرئيسية قرب مطار بغداد الدولي وتسليم القاعدة للقوات العراقية إيذاناً برحيل القوات الأميركية النهائي من العراق، في وقت يخشى العديد من العراقيين اندلاع حرب طائفية في بلادهم بعد الانسحاب الأميركي مع تصاعد أزمة «الأقاليم» بعد اقتحام مبنى محافظة ديالى.

ووسط أجواء احتفالية على النمط العسكري جرى إنزال العلم الأميركي ورفع العلم العراقي وبداية عهد جديد من العلاقات بعيداً عن علاقة محتل ومحتل. وأعلن وزير الدفاع الأميركي أن أميركا «ملتزمة بالبقاء إلى جانب العراق إلى ما لانهاية»، مضيفاً أن أكثر من مليون جندي أميركي خدموا في العراق، وقدموا ضحايا وصلت إلى 4500 قتيل وأكثر من 30 ألف جريح «من أجل تحقيق عراق آمن ومزدهر، ليكون العراق في النهاية هو المسؤول عن سلامته»، على حد قوله.

 ويغادر الجنود الأميركيون العراق بحلول نهاية العام تاركين خلفهم 900 ألف رجل أمن عراقي يبدون جاهزين للتعامل مع التهديدات الداخلية، إلا أنهم يعجزون عن حماية الحدود البرية والجوية والمائية، بحسب ما يقول مسؤولون عسكريون وسياسيون عراقيون وأميركيون، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية بعد انسحاب القوات الأميركية.