أعلنت السفارة التركية في باريس أمس أن أنقرة ستستدعي سفيرها الخميس المقبل في حال صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية على مشروع قانون يقضي بمعاقبة إنكار «الإبادة» بحق الأرمن عام 1915، بينما هاجم وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو فرنسا، معتبراً أنها تفكر بعقلية «تعود إلى العصور الوسطى».
وقالت الناطق باسم السفارة التركية في باريس أنجين سولاك أوغلو إنه «سيكون هناك عواقب لا رجوع عنها في جميع مجالات العلاقات الثنائية، بدءاً بسحب سفيرنا اعتباراً من 22 ديسمبر لفترة غير محددة من أجل التشاور».
وأضافت أن «تركيا تعتبر ذلك عملاً معادياً من قبل السلطة التنفيذية الفرنسية»، موضحة أنه في حال أقر اقتراح القانون الذي تقدمت به الأغلبية الرئاسية «سيجمد كل تعاون مع الحكومة الفرنسية، وكل المشاريع المشتركة». وتحدثت عن مشاورات جارية حول القطاع النووي، بينما تنوي تركيا بناء محطات نووية، وأبرمت اتفاقاً مع روسيا لبناء أول محطة في جنوب البلاد.
من جانبه، هاجم وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو فرنسا، معتبراً أنها تفكر بعقلية «تعود إلى العصور الوسطى» والترويج لها. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أوغلو قوله أمام البرلمان التركي: «إذا جرى تشريع هذا المقترح فستكون فرنسا رائدة في العودة إلى عقلية العصور الوسطى في أوروبا».
وقال: إن التحرك الفرنسي «سيخلق عقيدة متصلبة جديدة لتفسير التاريخ، تحرم الفكر المغاير، وهي عقلية العصور الوسطى، والتي سيكون تبنيها في فرنسا الخطر الأكبر على أوروبا».
ومن المقرر أن تبحث الجمعية الوطنية (البرلمان) الفرنسي الخميس المقبل قانوناً مقترحاً يعاقب إنكار الإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن، بعقوبات تصل إلى السجن لمدة عام واحد، وغرامة 45 ألف يورو (58 ألف دولار).