عاشت العاصمة المصرية القاهرة، وسائر المحافظات، أمس، أجواء ثورة الـ25 من يناير مجدداً، إثر ترقب لخطاب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد طنطاوي، والذي أعلن فيه قبول استقالة رئيس الوزراء عصام شرف، وتعهد بإجراء انتخابات رئاسية قبل يونيو 2012، مشيراً إلى أن الانتخابات البرلمانية في موعدها، مبدياً استعداد المجلس لتسليم السلطة بشكل فوري عبر استفتاء شعبي عند الضرورة، فيما شهد ميدان التحرير مليونية حاشدة دعت إليها القوى الوطنية تحت شعار «الإنقاذ الوطني»، والتي سيطرت عليها أجواء الصدامات بين قوات الأمن والجيش والمتظاهرين.
وأعلن طنطاوي، في كلمة بثها التلفزيون المصري، قبول استقالة حكومة شرف، معلناً أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية ستجرى في موعدها. وأكد في كلمته التي جاءت عقب اجتماع دام قرابة خمس ساعات بين المجلس وممثلين من القوى السياسية، أن التحول الديمقراطي في مصر «لا رجعة فيه»، مؤكداً أن الجيش «لم يسع إلى السلطة ولا يريد الاحتفاظ بها». وقدم تعازيه في ضحايا أحداث العنف الأخيرة. إلى ذلك أعلن المشير طنطاوي أن القوات المسلحة مستعدة للعودة فوراً إلى الثكنات إذا عبر الشعب عن رغبته، من خلال استفتاء.