كشف رئيس لجنة النزاهة النيابية العراقية النائب عن كتلة «الأحرار» بهاء الأعرجي أن الحكومة الأميركية «اعترفت بسرقة 21 مليار دولار عن طريق المفتش العام لإعادة إعمار العراق»، مؤكداً أن هذا الأمر تم بجهد استثنائي من لجنته عندما خاطبت الأمم المتحدة حوله.

ونقل بيان، صدر عن مكتب النائب الأعرجي، اتهامه للولايات المتحدة الأميركية بـ«سرقة مبلغ 21 مليار دولار» عائدة للعراق، وأن «الموضوع سيطرح على جدول أعمال مجلس النواب (البرلمان) الأسبوع المقبل من أجل مناقشته وإرجاع الأموال إلى العراقيين»، مبيناً أن العراق اكتشف ذلك عن طريق «المفتش الأميركي لإعادة إعمار العراق، وإثر تدخل لجنة النزاهة البرلمانية ومخاطبتها الأمم المتحدة».

وأشار البيان إلى أن رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي عقد اجتماعاً «مهماً» الأسبوع الجاري مع المفتش العام لإعمار العراق تطرق لمبلغ 21 مليار دولار تعود للعراق ولا يعرف مصيرها. وأوضح أن «هذه الأموال عراقية كانت موجودة لدى الولايات المتحدة قبل الاحتلال، ونقلت للعراق بعد الاحتلال، وسرق ملياران منها عند دخولها إلى مطار بغداد».

يذكر أن محققاً أميركياً يدعى بوين اتهم في يونيو الماضي جهات، لم يحددها، بسرقة مبلغ 6.6 مليارات دولار أميركي من أموال إعادة إعمار العراق، واصفاً العملية بـ«أكبر سرقة للأموال في التاريخ الأميركي». وقالت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» الأميركية في تقرير لها العام الجاري إن التحقيقات مستمرة لمعرفة مصير الأموال العراقية التي كانت مجمدة من زمن رئيس النظام السابق صدام حسين وشحنت إلى بغداد بعد احتلالها ما بين عامي 2003 و2004.

إلى ذلك، ألمح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إجراء تعديل ثالث لقانون الاستثمار، بما يجعله «متماشياً» مع حركة الإعمار والبناء التي يشهدها العراق.

وذكر بيان صدر عن مكتب المالكي أن الأخير شدد خلال لقائه مسؤولين ورجال أعمال يابانيين في العاصمة طوكيو، التي يزورها حالياً، على «التزام الحكومة بضمان حقوق الشركات من خلال قانون الاستثمار الذي تم تعديله مرتين». ولم يستبعد أن «يعدل القانون مرة ثالثة، بما يجعله متماشياً مع حركة البناء والإعمار الجارية في البلاد».