أقرت الحكومة البحرينية بارتكاب تجاوزات محدودة بحق محتجين ومعتقلين «وحالات استخدام مفرط للقوة»، واعتبرت أنها انتهاك لسياسة الحكومة، مؤكدة أنه لن يكون هناك حصانة للمتجاوزين.

وذكرت الحكومة في بيان صدر عقب جلسة للحكومة امس، ان التجاوزات لم تكن تعكس سياسة حكومية، معلنة عن تعديل عدد من القوانين لتوضيح تعريف التعذيب وتجريمه.

وقال بيان الحكومة الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية قبل يومين من صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة بشأن أحداث البحرين، إن التحقيقات التي أجرتها أدت إلى «رصد حالات محددة لاستخدام القوة المفرطة وسوء معاملة للمحتجزين على ذمة الأحداث في انتهاك واضح لسياسة الحكومة».

وبحسب الحكومة، فإن قوات الأمن «قد تحلت عموماً بقدر كبير من ضبط النفس في مواجهة أشد الاستفزازات» ولم يكن رجالها «ميالين أبداً إلى استخدام السلاح كما يصوره البعض، مشيرة إلى «أن كل ضحية مدنية هو بمثابة إخفاق في التعامل الأمني». وتوقعت الحكومة ان يتضمن التقرير الذي ستسلمه لجنة تقصي الحقائق المستقلة غدا الأربعاء إلى ملك البحرين، انتقادات لها وشددت على أنها «لا تسعى إلى تبرير أية أخطاء أو مخالفات». كما شدد البيان على ان الحكومة «لا يمكنها السكوت عن سوء المعاملة أو الإساءات من قبل المسؤولين، فلا حصانة لأحد، بل إن جميع المخالفين سيكونون مسؤولين عما ارتكبوه من مخالفات».

إلى ذلك أعلنت الحكومة في بيانها عن تعديلات قانونية تتعلق بتعريف التعذيب وتجريمه. وقال البيان ان التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء تتعلق بـ «تعريف التعذيب وتجريم جميع أنواعه وتشديد العقوبات على مرتكبيه في قانون العقوبات مع إزالة أي قيود على فترة تقديم شكاوى التعذيب».