ذكرت مصادر عسكرية أميركية أن واشنطن صعدت مؤخراً من «رقابتها» على إيران وإسرائيل على خلفية مخاوف من استعداد الدولة العبرية لتوجيه ضربة عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني، قد تستخدم فيها تل أبيب الصواريخ الباليستية، فيما قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس إن الخيار العسكري ضد إيران أصبح وشيكاً، داعياً قيادة دول العالم إلى الإيفاء بالتزاماتها والعمل من أجل وقف برنامج إيران النووي.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية أمس عن مصدر عسكري رفيع طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية القضية، قوله رداً على سؤال حول ما إذا كان «البنتاغون» قلقاً من هجوم إسرائيلي على إيران «بكل تأكيد».
وذكر المصدر أن «القيادة المركزية الأميركية والأخرى الأوروبية كثفتا من مراقبة أي تحركات عسكرية في كلا البلدين».
وقال مصدر آخر للشبكة الإخبارية إن أميركا تراقب عن كثب أي تحركات عسكرية في البلدين، معلقاً على تأكيدات إسرائيلية سابقة لواشنطن بإخطارها مسبقاً قبيل أي عمل عسكري «لا يبدو هذا الأمر مؤكداً».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقدر بأن أي ضربة إسرائيلية ستتضمن استخدام صواريخ باليستية وطائرات مأهولة، وهي خطوة محفوفة بالمخاطر نظراً لحاجة المقاتلات لاستخدام المجال الجوي لدولة ثالثة وإعادة التزود بالوقود في الجو ما يتيح رصدها بأجهزة الرادارات المنتشرة في المنطقة.
في الأثناء قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس إن الخيار العسكري ضد إيران أصبح وشيكاً داعياً قيادة دول العالم إلى الإيفاء بالتزاماتها والعمل من أجل وقف برنامج إيران النووي. وأضاف في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية «على العالم أن يسعى من أجل وقف برنامج إيران النووي لأن هذا البلد يشكل خطراً على العالم أجمع وليس على إسرائيل فحسب».
من جهته جدد وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك تأكيده انه «لا يجوز استبعاد أي خيار في هذه المرحلة لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي». وأعرب باراك في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة عن اعتقاده بأنه «إذا تحلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالشجاعة لتقول بشكل واضح وصريح ما تعرفه عن المشروع النووي الإيراني فإن الأسرة الدولية ستدرك أن التهديد الإيراني يطال العالم بأسره».