تقدم السودان بشكوى جديدة لدى مجلس الأمن الدولي ضد حكومة جنوب السودان لدعمها المتمردين في ولاياته الحدودية التي تشهد حربا، وذلك بعد أربعة أشهر من استقلال جوبا عن الخرطوم، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية السودانية أمس. وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان قدم «معلومات مفصلة ومؤكدة توضح دعم حكومة الجنوب للمتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق»، في إشارة إلى الولايتين الواقعتين إلى الشمال مباشرة من الحدود بين البلدين. وهي المرة الثانية التي تتقدم فيها الخرطوم بشكوى لمجلس الأمن منذ استقلال الجنوب في يوليو، ما يعكس هشاشة العلاقات بين طرفي الحرب الأهلية السابقة.وفي الرسالة التي رفعتها الخرطوم اتهمت حكومة السودان حكومة جنوب السودان بدعم المتمردين في ولاية النيل الأزرق عبر تقديم «صواريخ مضادة للطائرات ودبابات وألغام ومدافع وذخيرة»، فضلا عن توفير «كتيبة مشاة لتعزيز التمرد في (بلدة) كرمك».وكانت القوات المسلحة السودانية اجتاحت الخميس بلدة كرمك التي تعد معقلا للمتمردين في النيل الأزرق والواقعة على الحدود مع أثيوبيا والقريبة أيضاً من جنوب السودان، بعد نزاع دام شهرين في الولاية المنقسمة سياسيا.