أعلن رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف أن الانتخابات النيابية في بلاده لاختيار أعضاء مجلسي الشعب والشورى ستجرى في موعدها، ولا يجد سبباً لتأجيلها، خصوصاً أنها انتخابات مفصلية في تاريخ مصر، وقال محامي أسرة الرئيس المصري السابق حسني مبارك إن الـ340 مليون دولار التي عثر عليها في سويسرا باسم نجلي مبارك هي أموال «شرعية».
وأفاد شرف، في مؤتمر صحافي أول من أمس، أن قانون إفساد الحياة السياسية سيصدر قبل إجراء الانتخابات النيابية، وأن مجلس الوزراء انتهى من إعداد صيغته النهائية، وأحالها إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مضيفاً «من الطبيعي أن يشعر المواطنون المصريون بالقلق إزاء احتمال تأجيل الانتخابات بسبب الأوضاع الأمنية، أو بسبب ما يثار على الساحة السياسية من خلافات، غير أن قوات الشرطة والجيش قادرة على تأمين مقار الانتخابات».
ورأى أن هذا القلق يعتبر مسألة إيجابية، «لأنه يوضح مدى اهتمام المصريين بإجراء العملية الانتخابية في موعدها، ويشير إلى ثقتهم في أنها ستكون نزيهة وستجرى بشفافية كاملة»، وقال إن المواطنين المصريين «لم يهتموا في السابق بالانتخابات التشريعية، لعلمهم أنها تتعرض للتزوير».
وحول ما إذا كان يخشى من عودة فلول الحزب الوطني الديمقراطي المنحل إلى البرلمان الجديد، أعرب شرف عن ثقته الكاملة بوعي الناخبين، وقدرتهم على الفرز بين العناصر الصالحة وبين غيرها.
واعتبر أن الضجة المثارة حالياً بين القوى والتيارات السياسية والخلافات بينها تعكس صورة الديمقراطية وحرية التعبير التي أصبح يتمتع بها الشعب المصري بعد الثورة.
وأوضح شرف أن الحكومة تعمل على تنفيذ حكم المحكمة الخاص بتمكين المصريين في الخارج من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وشكَّلت لجنة لدراسة التعديلات التشريعية والإجراءات الإدارية والفنية اللازمة لتنفيذ الحكم.
وحول آخر التطورات الخاصة باستعادة الأموال المصرية المنهوبة في الخارج، قال شرف «هناك لجان قضائية تشكلت لهذا الغرض، وسافرت إلى عدة دول لحصر الأموال، وهناك جهود كبيرة تبذل في هذا الصدد، وهناك آمال كبيرة في استرداد هذه الأموال بالكامل».
وفي موضوع آخر قال محامي أسرة الرئيس المصري السابق حسني مبارك إن الــ340 مليون دولار التي عثر عليها في سويسرا باسم علاء وجمال نجلي مبارك هي أموال «شرعية» وذلك في حديث لمجلة فورن بوليسي الأميركية.
وكانت هيئة الكسب غير المشروع التابعة لوزارة العدل قدرت في منتصف أكتوبر الماضي ثروة جمال وعلاء مبارك في بنوك سويسرا، المجمدة حاليا، بــ340 مليون دولار.
وقال فريد الديب للمجلة التي تصدر الأسبوع الحالي إن الهيئة «لم تكتشف شيئا. فأنا التي أعطيتها المفتاح والمستندات التي تثبت أن هذه الأموال وردت في بيانات الذمة المالية لجمال مبارك أعوام 2003 و2008 و2011».
وأضاف «الأموال المودعة في هذه الحسابات بعد سنوات من الفوائد المتراكمة تجاوزت الــ300 مليون دولار. هل يوجد عيب في أن يحقق رجل أرباحاً قانونية؟» مؤكداً أن هذه الأموال جاءت من عمل نجلي مبارك كــ«مستشارين ماليين».
وقال فريد الديب إن سوزان مبارك زوجة الرئيس السابق لا تعيش سوى على المعاش الشهري لزوجها الذي يصل إلى 93 ألف جنيه مصري، حوالي 15 ألفا و500 دولار».
وأضاف أن «نفقات علاج مبارك في المستشفى تتكفل بها الحكومة، كما ينص القانون بالنسبة لرئيس حالي أو رئيس سابق».
ورداً على سؤال بشأن منع وسائل الإعلام من تصوير المحاكمة، اعتبر الديب أن وسائل الإعلام المصرية «يجب أن تعاقب بالإعدام لأنها لم تعد أداة إعلامية، وإنما أداة لنشر الأكاذيب».