تحدث المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي عن إمكانية إلغاء منصب الرئيس في إيران مقابل إنشاء نظام برلماني، وذلك في عبارة قصيرة اطلقت جدلًا سياسياً حول إصلاح محتمل لمؤسسات البلاد، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس أن بلاده ستتمكن من إنتاج صفائح من الوقود النووي لمفاعل الأبحاث الطبية في طهران في غضون أربعة إلى خمسة أشهر،
وقال خامنئي أول من أمس خلال زيارة إلى الريف «حالياً ان النظام السياسي في البلاد رئاسي، حيث ينتخب الشعب رئيس الجمهورية مباشرة، وهذا جيد. لكن إذا شعرنا يوماً ما في مستقبل بعيد ان النظام البرلماني افضل لانتخاب رئيس للجهاز التنفيذي فلا مشكلة في تغيير النظام الحالي».
وركزت الصحف في عناوينها الرئيسية امس على هذه الجملة الموجزة، في الوقت الذي تشهد البلاد نزاعاً مفتوحاً غير مسبوق بين انصار الرئيس محمود احمدي نجاد والخط المتشدد في النظام الذي يقف خلف خامنئي. وعنونت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية في صفحتها الأولى «امكانية اعادة منصب رئيس الوزراء في مستقبل بعيد» فيما اعلنت صحيفة «رسالة» المحافظة بالخط العريض «لا مشكلة في نظام برلماني».
وتجنبت الصحف عامة التعليق على تصريح المرشد الأعلى الذي لم يوضح فكرته. لكن «اعتماد» أشارت إلى ان خامنئي «فتح الباب امام نقاش حول اصلاح مؤسساتي» يتحدث عنه برلمانيون محافظون منذ أسابيع بشكل خافت.
من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ايرنا» عن صالحي قولة «نأمل بإنتاج صفائح الوقود في غضون أربعة إلى خمسة أشهر» في منشأة أصفهان (وسط) «وبأن تخضع للتجربة لاحقاً في مفاعل الأبحاث في طهران».
وكشف صالحي ان العالم الإيراني مجيد شهرياري الذي اغتيل في نوفمبر 2010 قاد أعمال إنتاج الوقود النووي المخصب بنسبة 20%. وأكد كذلك ان طهران تملك حالياً «70 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%» مخصصة لإنتاج الوقود.