بدأ الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي، اتصالاته مع السلطة والمعارضة في سوريا، لبدء الحوار الذي دعت له الجامعة أول من أمس تحت قبتها، الأمر الذي رفضه الجانبان جملة وتفصيلاً، فيما تواصلت الحملة الأمنية في محافظتي حمص وإدلب اللتين شهدتا اشتباكات بين القوات السورية وعناصر منشقة عنها أسفرت عن مقتل 30 شخصاً وجرح العشرات، في عمليات أمنية وعسكرية، لا تزال مستمرة في عدد من أحياء مدينة حمص، في وقت صعدت فيه القوات الأمنية من حملتها ضد الأطباء والمستشفيات الخاصة.
وشدد العربي في تصريحات للصحافة، بعد اتصالات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، على أهمية أن تقبل الحكومة السورية بما تقرر من بدء حوار واجتماع ومؤتمر مهم في الجامعة العربية خلال 15 يوماً، للتوصل إلى ما هو مطلوب الآن من وقف لأعمال العنف، وبدء إصلاح حقيقي لإنهاء هذه الأزمة.
وعبرت المعارضة السورية بجميع أطيافها عن رفض قرار الجامعة، معتبرة أنه يعطي النظام فرصة لقتل المزيد من السوريين، حسب تعبير الهيئة العامة للثورة السورية.
من جانبها رفضت السلطات السورية على لسان مندوبها لدى الجامعة يوسف أحمد القرار العربي، معتبرة أن «سوريا دولة مستقلة وذات سيادة تقودها سلطة شرعية قادرة على إدارة جميع شؤون البلاد وحماية أمنها وسلامة مواطنيها، وإن أي حوار وطني لا يمكن إلا أن ينعقد على الأرض السورية».
وفيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، الرئيس السوري إلى وقف عمليات «قتل المدنيين فوراً»، والقبول بتحقيق دولي حول انتهاكات حقوق الإنسان، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس، عن دعمها دعوة الجامعة العربية للنظام السوري والمعارضة للحوار. بينما بحث وزير الخارجية التركي وأمين عام الجامعة العربية هاتفياً التطورات في سوريا، كما أعربت تركيا عن القلق من استمرار العنف ضد المعارضة.
على الصعيد الميداني تواصلت الحملة الأمنية في محافظتي حمص وإدلب، وتحاصرهما قوات الفرقة الرابعة، وتشن قوات أمنية أخرى اقتحامات وعمليات تمشيط واعتقال في ريفها، إلى جانب استمرار الاشتباكات بين هذه القوات وعناصر منشقة عن الجيش. من جانب آخر أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن «قوات الأمن صعدت مؤخراً من حملاتها ضد الأطباء والمستشفيات والعيادات الخاصة التي يشتبه في أنها تقوم بعلاج المصابين في تظاهرات الحرية».