أعلن أمس، في الرباط عن قيام أول تحالف سياسي يجمع سبعة أحزاب تنتمي إلى المعارضة والائتلاف الحكومي، في خطوة يراها مراقبون استباقية للانتخابات التشريعية المرتقبة في 25 نوفمبر، لتكوين جبهة في مواجهة الإسلاميين ممثلين في حزب «العدالة والتنمية» المعارض.

وقال وزير الاقتصاد والمالية المغربي، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، خلال إشهار التحالف، إنه من أجل الأمل في المغرب، ومن أجل مواجهة المشككين في الإصلاحات التي تبناها الشعب المغربي»، ملمحاً إلى أن هذا التحالف يهدف إلى قيادة الحكومة المغربية إلى لما بعد التشريعيات.

ويتكون التحالف الجديد الذي حمل اسم «التحالف من أجل الديمقراطية» من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية المشاركين في الحكومة، بالإضافة إلى حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الذي يترأس مجلس المستشارين، الغرفة الثانية في البرلمان، والحزب العمالي والحزب الاشتراكي وحزب اليسار الأخضر والاتحاد الدستوري وحزب النهضة والفضيلة، وهذه الأحزاب تنتمي إلى المعارضة السياسية للحكومة الحالية.

ويحمل المشروع السياسي للأحزاب المتحالفة هدف «التحول النوعي لعمل الأحزاب السياسية المغربية، والارتقاء إلى مستوى التحديات الحقيقية التي تواجهها البلاد والانتصار للأمل والثقة بالمستقبل».

وجاء في الوثيقة الرسمية لإعلان التحالف الثُماني، أن «إرادة العمل المشتركة لدى هذه الأحزاب تنطلق من وعي بدقة وأهمية المرحلة التاريخية التي يجتازها المغرب دولة ومجتمعاً»، وأعلنت أن هذا «السياق الاستثنائي يتجاوز في حمولته حدود التنافس الانتخابي، لأنه يرمي لبناء تحالف وطني واسع يضم القوى المتبنية والمناصرة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، والمفتوح على كل آفاق التجديد والتغيير، من دون جحود بالمكتسبات أو إنكار للنواقص، ودون تفريط في الأسس والثوابت الوطنية للمملكة المغربية، عقيدة وهوية ومؤسسات».