أتاح مجلس النواب للحكومة إرجاء تطبيق عدد كبير من التعديلات الدستورية التي سبق أن وافق عليها حتى 3 سنوات، وذلك بإقراره إضافة مقترح إلى المادة 39 من مشروع التعديلات تقضي بسريان جميع الأنظمة والقوانين السابقة التي تتعارض مع التعديلات الدستورية الجديدة إلى ان تلغى أو تعدل بما لا يتجاوز 3 سنوات.

ووصف المجلس الإضافة التي وافق عليها 83 نائباً من أصل 120 نائبا ان التمهل في إلغاء وتعديل تشريعات مرتبطة بالتعديلات الدستورية التي أقرت أمس لحين صدور تشريعات أخرى تعدلها لـ(3) سنوات مهمة جداً لغايات تطبيق القوانين وفقا للتعديلات الدستورية.

وأرادت الحكومة الأردنية أن يكون «الإمهال» مفتوحا من دون مدة محددة، إلا أن مجلس النواب حدد المدة بثلاث سنوات.

ومن شأن هذا «الإمهال» أن يزيد من الجدل الدائر حول ذات التعديلات وخاصة ان أزمة ثقة كبيرة قائمة بين الحكومة والقوى السياسية الأردنية.

وبهذا التعديل سمح للحكومة بتأجيل إنشاء المحكمة الدستورية مدة 3 سنوات، في الوقت الذي منعت فيه التعديلات الطعن أمام المحكمة الدستورية في حالة إنشائها بأي قانون ساري المفعول، إلا بعد مرور 3 سنوات، وهو ما يعني ان عمل المحكمة الدستورية لن يكون الا بعد 6 سنوات.

وفي المقابل لم يسمح المجلس للحكومة بالسيطرة على عمل المؤسسات المستقلة التي ناقشتها المادة 45 من التعديلات. وأرادت الحكومة إعادة هذه المؤسسات إلى بيت الطاعة الحكومية. ولكن النواب رفضوا ذلك، وهو ما جعل رئيس الوزراء معروف البخيت يحمّل مجلس النواب بصورة غير مباشرة المسؤولية عن عدم الموافقة على تعديل المادة 45، معتبراً أن الحكومة جادة في إخضاع المؤسسات المستقلة لولايتها «ولكن المجلس أبقى على النص الأصلي للمادة 45».

وتنص المادة 45 كما في النص الأصلي للدستور على «يتولى مجلس الوزراء مسؤولية إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية أو الخارجية باستثناء ما قد عهد أو يعهد به من تلك الشؤون بموجب أحكام هذا الدستور أو أي تشريع آخر إلى شخص أو هيئة أخرى».

كما تراجع النواب مساء امس بموافقة 86 نائباً عن قرارهم السابق في المادة الـ24 من تعديل الدستور المتعلقة بحل مجلس النواب، ليتركوا مسألة الحل مفتوحة على مصراعيها من دون قيود.