بحث العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال استقباله في قصره في الرياض أمس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يعالج في المملكة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، «التطورات الراهنة في اليمن».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن صالح عبر خلال الاستقبال عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين على «الاهتمام والرعاية» التي حظي بها وعدد من كبار قادة اليمن خلال تلقيهم العلاج في مستشفيات المملكة. وثمن الرئيس اليمني «وقوف السعودية إلى جانب إخوانهم في اليمن في ظل الأزمة الراهنة والجهود المبذولة لتجاوزها بما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني».
من جانبه، أكد العاهل السعودي «موقف المملكة الداعم ليمن موحد آمن ومستقر». وأضافت الوكالة أن الجانبين بحثا خلال اللقاء «التطورات الراهنة في اليمن».
يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها العاهل السعودي الرئيس اليمني الموجود في الرياض للعلاج عقب التفجير الذي استهدفه في مسجد النهدين الواقع داخل دار الرئاسة في صنعاء في الثالث من يونيو الماضي. وعولج الرئيس اليمني وكبار مساعديه في السعودية حيث يمضي حاليا فترة نقاهة.
من جهة أخرى، تمكن المبعوث الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وبمساندة أوروبية أميركية، من إبرام اتفاق لوقف اطلاق النار في العاصمة اليمنية، بين القوات المساندة للرئيس علي عبد الله صالح والقوات الداعمة للمعارضة.
وقالت مصادر من المعارضة لـ«البيان» بعد لقاء جمع المبعوثين الأممي والخليجي وبمشاركة سفراء دول مجلس التعاون وسفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة: تمكن الوسطاء من إبرام اتفاق لوقف اطلاق النار بين قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس صالح وقوات الأمن المركزي التي يقودها ابن أخيه العميد يحيى محمد عبد الله صالح إذ بدأ سريان وقف إطلاق النار من السابعة مساء أمس على أن تبقى جميع القوات في مواقعها حتى إنجاز اتفاق سياسي. وحسب المصادر فان الوسطاء الإقليميين والدوليين أبلغوا السلطة والمعارضة أنهم لن يغادروا العاصمة اليمنية إلا بعد التوصل إلى حل سياسي، من خلال تنفيذ المبادرة الخليجية بشكل فوري.