شارك عشرات النشطاء الأردنيين أمس في اعتصام أمام مجلس النواب، للتعبير عن رفضهم للتعديلات المقترحة على الدستور، وشرعت اللجنة القانونية في مجلس النواب بمناقشة هذه التعديلات، بينما دعت الحركة الإسلامية إلى مسيرة احتجاجية كبرى بعد صلاة الجمعة اليوم.

ونظمت الاعتصام «اللجنة التنسيقية للحركات الشبابية والشعبية» المطالبة بالإصلاح، والتي تنضوي في إطارها قوى عديدة في الحراك الشبابي، وردد المشاركون في الاعتصام هتافات ضد مجلس النواب منها «لا للترقيعات الدستورية»، و«يا نواب الكازينو»، في إشارة لتصويت مجلس النواب على تبرئة رئيس الوزراء معروف البخيت من قضية كازينو البحر الميت، وهي إحدى قضايا الفساد التي تابعها الرأي العام الأردني باهتمام بالغ.

وأكدت اللافتات التي رفعها المعتصمون رفضهم أي تعديل في الدستور لا ينص على أن الشعب مصدر السلطات، حيث هتفوا: «هذا الأردن أردنا والشعب هو يحكمنا.. مطالبنا هي هي، حكومة برلمانية».

وبدأت اللجنة القانونية في مجلس النواب الأردني مطلع الأسبوع الحالي بمناقشة التعديلات المقترحة على الدستور التي وضعتها لجنة ملكية أعلنت عن مقترحاتها في 14 الشهر الماضي.

وأكدت المقترحات على مبدأ الفصل بين السلطات وتعزيز سلطة البرلمان والحريات العامة وتأسيس محكمة دستورية، إلا أن اللجنة لم تمس صلاحيات الملك فيما يتعلق بتشكيل الحكومات، حيث تطالب قوى سياسية عديدة على تضمين الدستور نصاً يؤكد على أن الحزب صاحب الاغلبية البرلمانية من يشكل الحكومة.

ودعت الحركة الإسلامية للمشاركة في مسيرة جماهيرية بعد صلاة الجمعة اليوم، للاحتجاج على التعديلات الدستورية المقترحة تحت شعار «نريد تعديلات دستورية جوهرية، ولا نريد تعديلات شكلية»، وستنطلق المسيرة من المسجد الحسيني في عمان إلى منطقة رأس العين بالقرب من أمانة عمان الكبرى.