أعلن المسؤول عن البرنامج النووي الإيراني، لوكالة الأنباء الإيرانية الطلابية، فريدون عباسي دواني، أن بلاده مستعدة لمنح الوكالة الذرية، «إشرافاً كاملاً» على برنامجها النووي، مدة خمس سنوات، في حال رفع العقوبات الدولية، وهو ما عده الاتحاد الأوروبي غير كاف، داعياً طهران إلى الوفاء بالتزاماتها.
وندد دواني ـ في حديث للوكالة ـ بزيادة كبيرة في عمليات «تخريبية في الخارج»، أثرت في البرنامج النووي الإيراني. وقال: «اقترحنا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ان يكون لها إشراف كامل على الأنشطة والبرنامج النووي الإيراني، مدة خمس سنوات، شرط رفع العقوبات»، من دون أن يحدد المسؤول موعد تقديم هذا العرض للوكالة الذرية، أو ما يقصده بـ«الإشراف الكامل».
وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ـ في تقرير سري أخير ـ عن قلق «متزايد لاحتمال وجود أنشطة نووية غير معلنة سابقة أو حالية في ايران تشارك فيها هيئات عسكرية».
وتدين الوكالة ـ منذ سنوات ـ رفض طهران الرد على أسئلة تتعلق ببرنامجها النووي والسماح للوكالة بالوصول إلى بعض المنشآت، وبينها مفاعل اراك (وسط)و الذي يعمل بالمياه الثقيلة. وتؤكد ايران من جهتها، انها تحترم التزاماتها حيال الوكالة الذرية، وانه لا توجد في المعاهدات الدولية مادة ترغمها على ان تقدم للوكالة المعلومات التي تطلبها.
وأوضح ان «المستندات» التي تحدثت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي أثارت شكوكها في وجود أهداف خفية للبرنامج النووي الإيراني، مستندات «ملفقة» و«لا أساس لها من الصحة»، مؤكداً ان «إيران مستعدة لزيادة تعاونها مع الوكالة الدولية»، اذا «ما أثبتت أنها غير خاضعة لتأثير دول معادية»، ومطالباً في هذا الصدد المدير العام للوكالة الياباني، يوكيا امانو، بـ«عدم الإشارة (في التقارير المتعلقة بإيران)، إلى مستندات مزعومة قبل التباحث بشأنها مع ايران».
وفي رد على هذا الإعلان، عدّت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين اشتون، ان اقتراح ايران السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، يظل غير كاف. وقال الناطق باسم الوزيرة، مايكل مان: «لايزال على ايران ان تفي بالتزاماتها الدولية، على الرغم مما أعلنته».
مضيفاً: إن اشتون «تقدمت باقتراحات ملموسة» باسم مجموعة الدول الست الكبرى: (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا)، بهدف إعادة إرساء الثقة ورفع العقوبات الدولية.
وتابع: «المؤسف أن إيران لم توافق حتى الآن على العرض ببدء مفاوضات ذات دلالة»، موضحاً أن القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي، «تلحظ رفع العقوبات ما إن تتم إعادة بناء الثقة».
وأردف قائلاً: «على إيران أن تحترم كافة التزاماتها الدولية، بما في ذلك مطالب مجلس الأمن الدولي ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتبديد المخاوف القائمة بشأن طبيعة برنامجها النووي».