تجاوز «الساسة» في نيبال، أمس، المهلة المحددة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، التي كان الرئيس رام باران ياداف مددها من قبل من دون إتمام التشكيل.
وكان الرئيس باران اضطر لأن يعطي الساسة ثلاثة أيام أخرى، بعدما فشلت الأحزاب في الوفاء بالموعد الأول الذي حدده، وهو يوم الأحد الماضي، لكنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على ما إذا كان يجب أن يتولى الماويون أو المؤتمر النيبالي رئاسة الحكومة. وإقراراً بوجود حالة من التعثر، حث ياداف البرلمان أمس على انتخاب حكومة أغلبية. ومن المنتظر أن تبدأ عملية اختيار رئيس وزراء جديد اليوم.
يذكر أن إدارة مؤقتة برئاسة جهالاناث خانال تتولى تسيير الأمور في نيبال حاليا، وكان خانال تنحى في 14 أغسطس الجاري، قائلاً إنه يفسح المجال أمام تشكيل حكومة وحدة.
ولم يحظ خانال، الذي أصبح رئيساً للوزراء في فبراير الماضي، بالدعم اللازم من الأحزاب المختلفة، ما منعه من استكمال وضع الدستور والعملية السلمية مع المتمردين الماويين السابقين.
ويتعين على نيبال استكمال مشروع الدستور في موعد أقصاه 31 أغسطس الجاري، لكن العملية تعثرت، بسبب مصير المقاتلين السابقين الذين اقتصر وجودهم على المعسكرات، منذ انتهاء الحرب الأهلية التي امتدت لعقد من الزمان عام 2006. وإذا لم يتم الوفاء بالموعد المحدد لوضع الدستور ـــ أحد اشتراطات معاهدة السلام لعام 2006 ـــ فإن حالة عدم الاستقرار السياسي المعلقة قد تهدد بخروج عملية السلام عن مسارها.