عقدت منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول، أمس، اجتماعاً طارئاً لبحث المجاعة التي تتهدد القرن الإفريقي، ولا سيما الصومال، في وقت تجدد فيه القتال في العاصمة الصومالية مقديشو بين القوات الحكومية والمتشددين، ما أدى إلى إخلاء عيادة وملجأ للأطفال.
واجتمع وزراء خارجية الدول الاسلامية الـ57 الأعضاء في المنظمة برئاسة رئيسها التركي أكمل الدين احسان أوغلو للبحث، خصوصاً، في سبل زيادة الأموال المخصصة لمساعدة الدول التي تعاني من الآفة. وعقد الاجتماع بدعوة من تركيا التي تحركت بقوة لتقديم المساعدات الى ضحايا الجفاف والمجاعة.
ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمة الافتتاح العالم الإسلامي الى «مد يد إنسانية» إلى الصومال، البلد الشقيق الذي تقيم تركيا معه تاريخا طويلا من الصداقة، يعود الى السلطنة العثمانية. ودعا الى تعاطف كل المسلمين خلال رمضان. ويتوجه أردوغان غداً إلى مقديشو مع زوجته وابنته لزيارة بعض مخيمات اللاجئين في العاصمة الصومالية، وسيرافقه وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، الذي سيصطحب معه أسرته أيضاً. وسيشارك الرجلان في توزيع المساعدات الإنسانية التركية.
وعلى هامش الاجتماع، اجرى الرئيس التركي عبدالله غول محادثات مع رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية شريف شيخ أحمد. وصرح انه يأمل «أن تخفف القرارات التي ستتخذ معاناة الضحايا». وتحدث عن 150 مليون دولار من التبرعات تم جمعها حتى الآن في مختلف الحملات في تركيا.
إلى ذلك، قال عمال الإغاثة إن القتال بين القوات الحكومية والإسلاميين استؤنف مجددا في مقديشو، ما أدى إلى إخلاء عيادة وملجأ للأطفال.
وقال مدير منظمة قرى «أنقذوا أرواحنا» للأطفال في الصومال، أحمد إبراهيم ان جميع الأطفال نقلوا إلى خارج مقديشو وهم الآن في أمان. وقال إبراهيم «الموقف خارج عن السيطرة»، مؤكداً أن قوات الحكومة تقاتل مسلحي جماعة الشباب.
وفي وقت مبكر الشهر الجاري، انسحب مسلحو حركة الشباب المجاهدين من العاصمة، وزعمت الحكومة السيطرة على المدينة، لكن جيوباً من المسلحين ظلت في المدينة، واستؤنفت المعارك في الأيام الأخيرة.
وقال الاتحاد الإفريقي الليلة قبل الماضية إنه استولى على مصانع للأسلحة تستخدمها حركة الشباب، بينما قال المسلحون إنهم شنوا هجمات ضد قوات حفظ السلام.