تصاعد التوتر الأمني في المثلث الجغرافي على الحدود العراقية التركية الايرانية أمس، بعد مقتل ثمانية جنود أتراك على أيدي حزب العمال الكردستاني، وتوعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الحزب الكردي بالرد، وهي اللغة التي استخدمها الحرس الثوري الإيراني، الذي أكد أنه سيواصل حربه ضد المسلحين الأكراد. المرتبطين بـ«العمال الكردستاني» على أراضيه.
وتبنى حزب العمال كمينا قتل فيه ثمانية جنود أتراك في شوكورجا في محافظة هكاري، جنوب شرق تركيا، عند الحدود مع العراق، بحسب ما أفاد ناطق باسم الحزب. وقال مسؤول الإعلام المركزي للحزب دولدار حمو: «نفذت قواتنا كمينا للجيش التركي الذي كان قادما لإسناد القوات الموجودة في الشريط الحدودي».
وأفاد بأن جنودا أتراك قتلوا في هذه الاشتباكات». وكان وزير الدفاع التركي عصمت يلمظ اعلن في وقت سابق ان ثمانية جنود أتراك قتلوا في العملية. ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «زمان» التركية عن أردوغان قوله: «نفد منّا الصبر الذي أظهرناه خلال رمضان، ونحن في مرحلة تخذلنا فيها الكلمات». ورداً على سؤال حول احتمال القيام بعمليات داخل الحدود العراقية لملاحقة أفراد من حزب العمال الكردستاني، قال: «من الآن فصاعداً لن تتم مناقشة شيء بل فعله».
وفي السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني انه سيواصل عملياته ضد «الارهابيين» الأكراد في حزب الحياة الحرة في كردستان (بيجاك) في شمال غرب ايران. وقال الكولونيل حميد احمدي الضابط في الحرس الثوري في مؤتمر صحافي «سنواصل حربنا ضد أعداء الثورة لضمان امن حدودنا، عبر منع الإرهابيين من التسلل لمهاجمة مواطنينا». وأضاف «نقول لأميركا وللقوى الكبرى الأخرى إننا لن نتراجع. الحرس الثوري لا يخاف من الشهادة، ونحن مسؤولون عن حدودنا».