شرعت أسر 17 بحاراً جزائرياً يختطفهم منذ يناير الماضي قراصنة صوماليون، في حملة واسعة لجمع مال فدية لتخليص أبنائها. ولجأت الأسر إلى هذا الحل، بعدما فشلت السلطات في إيجاد طريق يمكن من فك أسرهم طوال الفترة الماضية.

وأعلن ذوو الرهائن ان الحملة بدأت، وأن الدعوة موجهة لكل الجزائريين للمساهمة الشعبية في تحقيق أمنية تحرير المختطفين بأسرع وقت ممكن، رافعين خلال اعتصام بساحة الشهداء في قلب العاصمة شعار «الإغاثة»، وبالموازاة مع هذا المسعى، دعت العائلات الحكومة لتكثيف اتصالاتها بكل من يمكن ان يساهم في إنهاء هذه المحنة.

وقال ممثلون عنها للصحافة في الاعتصام ان الحكومة لم تقم بأية مبادرة جادة للإفراج عن الرهائن، ونأى مالك الباخرة بنفسه، وكأن الأمر لا يعنيه تماما.

ويجري منذ بداية شهر رمضان تنظيم لقاءات بين العائلات، لمتابعة تطورات حملة التبرع بالمال، وكذلك للضغط على الحكومة من خلال وسائل الإعلام.

ورفض ذوو المخطوفين ان يكونوا ضحية سياسة اختارتها بلادهم، والقاضية بتجريم دفع الفدية للإرهابيين. بقولهم «سنجمع المال وندفع الفدية، ولا يمكن أن نبقى أسرى سياسة تؤدي في النهاية إلى هلاك المحتجزين».

وقال أحدهم «بالتأكيد لن نلتزم بقرار يقتل أبناءنا، فرصة الحكومة ثمانية أشهر ضاعت بلا فائدة، واليوم سنعمل لإيجاد طريق تخليصهم بأنفسنا، الجزائريون متضامنون عند الشدائد، وسيدعمنا الناس كل بما يقدر، خاصة في هذا الشهر الكريم، وندفع ما يجب دفعه من مال لتخليصهم».