من المرجح أن تشهد السندات الخليجية موجة بيع أخرى عند استئناف التداول اليوم، في رد فعل لخفض وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وتنامي المخاوف بشأن سلامة الاقتصاد العالمي.

وكانت أسعار السندات الإقليمية بدأت تتراجع بالفعل الجمعة إثر التقلبات الشديدة في أسواق الأسهم العالمية. وارتفعت أسعار السندات بمنطقة الخليج في الأسابيع القليلة الماضية، إذ عمد مستثمرون معظمهم من المنطقة إلى التعامل فيما يألفونه لمواجهة التقلبات العالمية، لكن تأثير تقلبات الأسواق الأسبوع الماضي ظهر بالفعل في اتساع هوامش العوائد الإقليمية الأسبوع الماضي. وقال أكرم زوس من «المال كابيتال» في دبي «أعتقد أن الصورة طويلة الأجل بالنسبة لأدوات الدخل الثابت مازالت جيدة، لكن من المتوقع أن نرى بعض جني الأرباح في المدى القريب». وارتفع العائد على سندات دبي السيادية الصادرة العام الماضي إلى 6.5 % من نحو 6.36 % في 4 أغسطس.

ومن المتوقع أن تتسع الهوامش مرة أخرى إثر خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة وبطء التقدم باتجاه حل أزمة ديون منطقة اليورو، لكن المستثمرين قد يعاودون الإقبال على اسماء اقلــــيمية بعينها فور استقرار الأسواق.

موديز: أي تخفيض للتصنيف سابقً لأوانه

من جهة أخرى أعلن أحد المحللين لدى وكالة موديز للتصنيف الائتماني لصحيفة نيويورك تايمز أمس أن الوكالة تعتبر أي تخفيض تصنيف الولايات المتحدة (سابقا لأوانه) فيما قال مسؤول في وكالة فيتش انه ينبغي درس المسالة أكثر.

وقال ستيفن هيس المحلل الرئيسي المكلف علامة الولايات المتحدة لدى موديز: رأينا ان تخفيض العلامة سيكون سابقا لأوانه إذ إن البرلمانيين الأميركيين توصلوا إلى خطة لخفض العجز". كانت موديز قررت الابقاء على علامة (ايه ايه ايه) القصوى التي تمنحها للدين العام الأميركي غير أنها خفضت توقعاتها لهذه العلامة من مستقرة إلى سلبية ما ينذر بإمكانية تخفيضها مستقبلا.

وكانت وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف خفضت علامة الولايات المتحدة من (ايه ايه ايه) إلى (ايه ايه بلس) للمرة الأولى في تاريخ أميركا، أما وكالة التصنيف المالي الثالثة الكبرى فيتش فلم تحسم أمرها بعد. وأوردت نيويورك تايمز أن المحللين المكلفين ملف الولايات المتحدة يواصلون العمل على المسألة. وامتنع مدير تصنيف الدول ديفيد رايلي التكهن بالوقت الذي سيستغرقه الأمر قبل صدور قرار.