أظهر تقرير جهاز حماية الدستور «أمن الدولة» في النمسا أن عدد الجرائم التي ارتكبتها عناصر تنتمي إلى التيار اليميني المتشدد زادت خــلال العام الماضي بمقدار الثلث تقريبا.

وذكر التقرير الذي عرض أول من أمس في العاصمة فيينا ان «عدد الجرائم التي ارتكبها المتطرفون اليمينيون خلال عام 2010 زادت عن عام 2009 بمقدار 1040 جريمة وهو ما مثل 31 في المئة من العدد الكلي للجرائم التي وقعت خلال هذا العام» إلا أن وزارة الداخلية النمساوية ما تزال ترى أن أكبر تهديد للبلاد يتمثل في التطرف الإسلامي، الذي قال التقرير إن سبعا من الجرائم ارتكبت تحت شعاره خلال العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن نسبة النازيين الجدد التي يشتبه في قيامها بهذه الجرائم لا تزيد على الخمس، وأن معظم جرائمهم تنحصر في مخالفة بنود قانون حظر النازية موضحا أن عدد الاعتداءات البدنية التي ارتكبها المتطرفون اليمينيون في البلاد ارتفعت من 14في المئة إلى 21في المئة خلال 2010.

في هذا الصدد قالت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا مايكل لايتنر التي تنتمي للتيار المحافظ في البلاد إن «التطرف اليميني شهد تطورا في اتجاه ارتكاب الأفراد - وليس الجماعات - لهذه الجرائم بالإضافة إلى التوجه إلى جرائم الإنترنت»، مضيفة:«نعرف من خلال جميع الأبحاث التي أجريت أن هناك محاولات لنشر الفكر اليميني المتطرف على صفحات الإنترنت».

واعتبرت لايتنر أن أكبر الأخطار تأتي من داخل المشهد الإسلامي الذي ترى فيه عددا قليلا لكنه متزايد من الاتصالات التي يقوم بها نمساويون مسلمون بمعسكرات التدريب الإرهابية على الحدود الباكستانية الأفغانية.

وطالبت الوزيرة مجددا بإصدار حزمة قوانين يتبناها حزبها ، تدعو إلى منح السلطات الأمنية صلاحيات أكبر لردع الإرهاب.