دخلت الأزمة بين الخرطوم ومجلس الأمن الدولي بسبب وضعية البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي «يوناميد» العاملة بإقليم دارفور غربي السودان، مرحلة تصعيدية وصلت الى حد تلويح الخرطوم بإلغاء مهمة البعثة، حال إصرار الأمم المتحدة على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2003، وشَرعت وزارة الخارجية السودانية في تحركات دبلوماسية مكثفة لتثبيت موقف السودان وتوضيح وجهة نظره من قرار مجلس الأمن الأخير بشأن وضعية البعثة.
ونقل مندوب السودان الدائم بنيويورك السفير دفع الله الحاج عَلي بتكليف من وزارة الخارجية السودانية، رسالة شفاهية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تتضمن رفض الحكومة السودانية لأي اتجاه لتغيير وضعية بعثة «يوناميد» في دارفور، أو انضمام أي منسوب سابق من بعثة «يونميس» للبعثة الجديدة في أبيي «اليونسفا».
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير العبيد أحمد مروح، إن المندوب الدائم سلم الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً رسالة خطية من حكومة السودان تعلن فيها رفضها القاطع لانضمام أي منتسب سابق لبعثة «يوناميد» للبعثة الجديدة في أبيي «اليونسفا»، بجانب العمل على اصطحاب موقف السودان في التشكيل الخاص بالبعثة.
وأضاف إن السودان غير معني بالالتزام بأية فقرة تضمنها قرار «يوناميد» الأخير خارج ما نص عليه القرار 1769 الخاص بالبعثة. وكشف في هذا الصدد عن شَروع الوزارة في اتصالات وتحركات دبلوماسية مكثفة لتثبيت موقف السودان وتوضيح وجهة نظره في هذا الاطار.