أقر الكونغرس الاميركي في جلسته مساء أمس أن خطة الاتفاق على رفع سقف الدّين، الذي تم التوصل إليه بين البيت الأبيض وزعماء الكونغرس، بعد مخاوف من عدم الاتفاق على الخطة.

وبعد عودة التفاؤل إلى الأسواق، مع الإعلان عن التوصل إلى هذه التسوية، ما لبثت حالة الحماسة أن خفت سريعاً، وأغلقت العديد من البورصات الأوروبية على خسائر.

فقد أغلقت بورصة باريس على انخفاض بنسبة 2.27%، وهو أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2010، في حين سجلت بورصة ميلانو انخفاضاً بنسبة 3.87% وبورصة فرانكفورت 2.86% ولندن بنسبة 0.70%. وفي الولايات المتحدة خسرت وول ستريت 0.31% عند منتصف النهار.

ومن المقرر أن يجتمع حزبا البرلمان اليوم لمناقشة إقرار الاتفاق إذا أمكن قبل منتصف ليل الثلاثاء، ومن المقرر أن يحضر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اجتماع المجموعة الديمقراطية في مجلس الشيوخ. ويتوقع أن يخيم التوتر على هذه المباحثات، نظراً لأن التسوية التي أقرت تثير الاستياء لدى عدد من نواب الحزبين. وجاءت تعليقات الصحف الأميركية على الاتفاق غير حماسية، وأحياناً منتقدة. وعنونت »نيويورك تايمز«: »اتفاق مفزع لتفادي الفوضى«، في حين أبدت »شيكاغو تريبيون« خشيتها من أن لا يكون النص كافياً لـ »تمكين الولايات المتحدة من المحافظة على تصنيف دينها العام«، وهو أعلى تصنيف ممكن حالياً (إيه إيه إيه).

كما أثارت الأزمة انتقادات في الخارج، فقد اتهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة أمس بأنها »تتطفل« على الاقتصاد العالمي، من خلال تجميعها الديون الهائلة التي تهدد النظام المالي العالمي.

من جهة آخرى واصلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي تراجعها أمس لتخسر أكثر من دولارين، متخلية عن مكاسبها في وقت سابق، وذلك بعدما قال معهد إدارة التوريدات إن مؤشره لقطاع الصناعات التحويلية الأميركي تراجع لأدنى مستوى منذ يوليو 2009. وقفز مؤشر الدولار مرتفعاً، ما زاد الضغط على أسعار الخام المقوّمة بالدولار.

وفي بورصة نيويورك التجارية »نايمكس« نزلت عقود سبتمبر دولارين إلى 93.70 دولاراً للبرميل. وجرى تداول العقود في نطاق تراوح بين 93.42 دولاراً و98.60 دولاراً للبرميل.

 

(خبر مسبق ـــ »البيان الاقتصادي«)