تلقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، اتصالا هاتفيا من نظيره الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية، وزيارة الوفد العراقي المرتقبة لدولة الكويت لبحث المسائل المتعلقة بإنشاء ميناء مبارك على جزيرة بوبيان الكويتية، في وقت أكد قيادي في ائتلاف »دولة القانون« الذي يرأسه المالكي أن اجتماع قادة الكتل السياسية الذي سيعقد اليوم بعد عدة تأجيلات سيشهد تقاربا ملموسا بين الكتل حول القضايا المطروحة، وخاصة مسألة انسحاب القوات الأميركية وتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق أربيل.

وقال بيان صادر عن مكتب المالكي إن »الصباح اعرب عن ترحيبه بزيارة الوفد العراقي، وان الجانبين أكدا على ضرورة التعاون والتنسيق لحل جميع المسائل العالقة بين البلدين«.

يذكر أن اعلان الكويت مباشرتها بإنشاء ميناء مبارك، فجر ازمة سياسية بين بغداد والكويت، حيث اعتبره المسؤولون العراقيون مهدِّدا للاقتصاد العراقي وخانقا لموانئه البحرية المطلة على الخليج، بينما تؤكد الكويت أن الميناء لن يجلب الضرر للعراق، وأنه يشكل واحداً من المشاريع الاستراتيجية المستقبلية المهمة للكويت.

وخرجت تظاهرات حاشدة في عدة مدن عراقية ضد هذا المشروع، فيما هددت كتائب »حزب الله« العراقية في وقت سابق من الشهر الماضي، الشركات الأجنبية العاملة في الميناء، وتوعدت بــ »إنزال القصاص بأفراد هذه الشركات«.

من جانب آخر، يعقد اليوم بعد عدة تأجيلات اجتماع قادة الكتل السياسية، وقال النائب عن ائتلاف «»دولة القانون« عباس البياتي إن «هناك أجواء انفتاح ومؤشرات ايجابية ستسهم في التوصل إلى توجهات جادة حول الملفات المطروحة، وعلى رأسها ملف انسحاب القوات الأميركية من العراق، والملفات العالقة من مبادرة أربيل».

وتابع البياتي: »إن الأولوية بالنسبة لنا توحيد الموقف الوطني في قضية الانسحاب الأميركي، أما الملفات الأخرى فهناك متسع من الوقت لحلها والتوافق حولها مستقبلا«، مشيرا إلى أن مبادرة الرئيس العراقي جلال الطالباني قادرة على صياغة توافق وطني حول القضايا الخلافية.