استقال رئيس هيئة الأركان وجميع أعضاء القيادة العسكرية في تركيا وسط خلاف مع الحكومة حول ترقيات جنرالات معتقلين بتهم التآمر للإطاحة بالحكومة، إلا أن مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان نفى الاستقالة، مؤكداً أن الجنرالات «تقاعدوا»، وتأثرت قيمة الليرة التركية بشدة إثر ورود هذه الأنباء.
وقدم رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال اسيك كوسانير استقالته بعد لقائه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عدة مرات خلال الايام القليلة الماضية قبل اجتماع مع القيادة العليا للجيش، والتي تتخذ القرارات بشأن ترقيات كبار ضباط الجيش، وإضافة الى كوسانير، قدم كل من قادة اسلحة البر والجو والبحر استقالاتهم، حسب ما أوردت وسائل الإعلام التركيا. ولم يتضح على الفور سبب استقالات القادة، ولكن التوترات تزايدت بين الجيش العلماني وحكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في السنوات القليلة الماضية، ونقلت محطة «سي.ان.ان ترك» عن مكتب رئيس الوزراء قوله ان «الجنرالات لم يستقيلوا ولكنهم تقاعدوا»، ويعد هذا حدثا غير مسبوق في تركيا، العضو في الحلف الاطلسي. وتعتقل السلطات التركية 42 جنرالاً في اطار تحقيق في مخطط يشتبه بأنه كان يهدف الى الاطاحة بحكومة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المنبثق عن التيار الاسلامي، ويحاول ضباط كبار في الجيش منذ فترة ترقية الضباط المعتقلين رغم احتجازهم، الا ان الحكومة تصر على اجبارهم على الاستقالة.
ومن المقرر ان يعقد المجلس العسكري الاعلى اجتماعا مهما الاسبوع القادم لمناقشة تعيينات رئيسية، واجتمع أيضا الرئيس التركي عبد الله غول واردوغان مع كوسانير أمس لمناقشة الامر، وزاد من الاحتكاك بين الحكومة والجيش محاكمة جارية تستهدف العشرات من كبار ضباط الجيش بتهم التآمر للإطاحة بالحكومة.
وفور ورود أنباء الاستقالة وحالة من الضبابية التي تكتنف الأخبار الواردة من تركيا، هبطت الليرة التركية بشدة لتصل الى 1.6946 مقابل الدولار من اغلاق في التعاملات بين المصارف عند 1.6805 أمس.
وقضية «المطرقة» الناشئة عن خطة انقلاب مزعومة قدمت في ندوة للجيش في 2003 هي واحدة من عدة قضايا تضع المؤسسة العلمانية التركية في مواجهة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بزعامة اردوغان الذي يشتبه منتقدون في أن له برنامجا إسلاميا سريا، وينفي الحزب ذلك.