أعلنت الشرطة النرويجية ان اندرس بيرينغ برييفيك الذي مثل أمام تحقيق للشرطة أمس، سيخضع لفحص من قبل طبيبين نفسيين لتحديد مسؤوليته بعد اعترافه بتنفيذ هجومين اوديا بحياة 76 شخصا في «الجمعة الحزينة» الأسبوع الماضي، بينما بدأ تشييع بعض الضحايا أمس ومن بينهم فتاة من أصل عراقي، في وقت قال محاميه ان «برييفيك كان سينفذ مزيداً من الهجمات الإرهابية في نفس يوم الاعتداءات».
ونقل برييفيك الى مقر الشرطة في اوسلو لجلسة استماع ثانية، آتيا من سجن ايلا المحاط بتدابير امنية مشددة في قافلة سيارات مصفحة، وكانت نوافذ احداها مغطاة بالبلاستيك لحمايته من الكاميرات، واعلن مدعي الشرطة بال فريدريك هيورت كرابي ان «خبيرين في الطب النفسي سيقومان بفحص القدرات العقلية للمتهم وسيقدمان تقريرهما قبل الاول من نوفمبر»، واوضح ان «الرجل يخضع لاستجواب ثان في مقر الشرطة في اوسلو لكنه لا يتعلق بعناصر جديدة».
وأضاف كرابي: «سنراجع محضر الاستجواب السابق الذي كان طويلا جدا ويقع في اكثر من خمسين صفحة وسنستعد للاستجواب المقبل»، وتابع ان جلسة الاستجواب التالية ستنعقد الاسبوع المقبل لكنه قال ان «الشرطة لا تريد كشف موعدها بدقة»، واكد أن «برييفيك تصرف في الجلسة الجديدة كما من قبل وبدا باردا».
في السياق، شيع مئات الاشخاص الفتاة الكردية العراقية الاصل بانو رشيد التي قتلت في اطلاق النار في جزيرة اوتويا، في كنيسة صغيرة في نيسودن قرب اوسلو بحضور وزير الخارجية يوناس غار ستوري، وساد اللون الأسود والحزن والبكاء في الكنيسة ومحيطها، وكانت رشيد فرت في 1996 مع عائلتها من العراق بحثا عن الامان، وقالت وسائل الاعلام انها كانت تريد ان تصبح محامية وتحلم ان تصبح نائبة، وان الفتاة كانت عضوا نشيطا في الشباب العمالي الذي استهدفه مرتكب المجزرة برييفيك وكتبت عدة مقالات تنتقد بشدة العنصرية والتمييز.
من جهة اخرى، قال محامي برييفيك، ان موكله خطط لشن هجمات اخرى، ونقلت صحيفة «افتبوستن» عن المحامي غير ليبيستاد «كانت هناك هجمات على نطاق مختلف تلك الجمعة»، واضاف ان «امورا حدثت في ذلك اليوم لا اريد ان اعود اليها، فرضت ان تجري الاحداث بشكل مختلف عما خطط له».
ودان البريطاني بول ري الذي قال برييفيك انه «راعيه»، الهجومين اللذين نفذهما النرويجي، معتبرا انهما «شيطانان فعلا»، وفي حديث لصحيفة «تايمز» اقر بول ري بانه ربما كان «مصدر وحي» لبرييفيك لكن «ما فعله شيطاني فعلا». وقال: «لست قادرا على فعل ما قام به لتحقيق المثاليات التي يؤمن بها».
من جانبه، أكد رئيس الحكومة النرويجي ينس ستولتنبرج خلال مراسم اقيمت تكريما لأرواح اعضاء الحزب الذين سقطوا في الهجومين، «انه اعتداء على ديمقراطيتنا»، واضاف بعدما وقف الحضور دقيقة صمت حدادا على الضحايا ان «الرصاص اصاب شباننا لكنه طال امة باكملها»، مؤكدا ان «اي اعتداء على الالتزام السياسي هو اعتداء على ديمقراطيتنا».