وجه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الحكومة البحرينية بزيادة رواتب الموظفين من مدنيين وعسكريين ومتقاعدين، مثنيا على مرئيات حوار التوافق الوطني الذي تسلمها أمس.
وقال العاهل البحريني في كلمة له أمس خلال لقائه المشاركين في حوار التوافق الوطني وتسلمه المرئيات النهائية للحوار: «حرصا منا على تحسين مستوى المعيشة للبحرينيين وجهنا الحكومة بأن تتخذ الإجراءات اللازمة حول زيادة رواتب موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين والمتقاعدين، والإسراع بالأمور المعيشية الأخرى التي تخص جميع البحرينيين والتي جاءت ضمن مرئيات الحِوار الوطني».
وأضاف إن «حواركم جسد روح الألفة والمحبة والمودة، وعكس مدى التصميم على تجاوز الأحداث الماضية، ما ينم عن حجم إدراككم وإيمانكم بمبدأ العمل الوطني الجامع لكل فئات المجتمع وطوائفه ، فجاءت النتيجة لتثبت أن مساحات التوافق والالتقاء أكبر من الأمور المختلف عليها، وأن أرضية المواطنة الصالحة والوحدة الوطنية أكثر قوة وصلابة لحمل مسيرة الإصلاح والتطوير». وأضاف إن «مرئياتكم التي توافقتم عليها هي منارة لمرحلة جديدة في طريق التطوير والنماء والبناء، والتي تأتي انطلاقاً من القاعدة الصلبة التي أرسى دعائمها الإجماع التاريخي على ميثاق العمل الوطني الذي تسلمناه قبل عشرة أعوام مضت، وها نحن اليوم نبدأ معكم هذه المرحلة الجديدة لتحقيق رفعة هذا الوطن الغالي».
وأشار العاهل البحريني إلى أن «مرئيات التوافق الوطني تعد علامة حضارية في مسيرة العمل الوطني، أوصلتنا إلى أفق أرحب لمزيد من الإصلاح والتطوير، هذه المرئيات التي شاركت فيها مختلف القطاعات في مجتمعنا البحريني، وعليه فإننا نؤكد دعمنا ومتابعتنا الشخصية لكل ما ورد فيها من توافقات، حفاظاً لحقوق جميع المواطنين والمقيمين».
ولفت العاهل البحريني إلى أنه أمر السلطتين التنفيذية والتشريعية باتخاذ ما يلزم، في سبيل أن تأخذ مرئيات التوافق الوطني طريقها نحو التفعيل عن طريق المؤسسات الدستورية.
من جهته، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني بخطاب العاهل البحريني الذي وجهه أمس للمشاركين في حوار التوافق الوطني، في حين أدان الاعتداء الذي استهدف الكتيبة الفرنسية في القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «يونيفيل» عند المدخل الشمالي لصيدا، واصفاً الاعتداء «بالعمل الإجرامي المشين» الذي لا يرعى حرمة النفس البشرية ويتعارض مع الديانات السماوية والأعراف الدولية.