أكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده بحاجة إلى بقاء عدد من الجنود الأميركيين في البلاد إلى ما بعد موعد الانسحاب المقرر نهاية العام الحالي، فيما تستعد الكتل السياسية لتحديد موقف من هذه المسألة خلال أيام، في وقت تعرضت المنطقة الخضراء، وسط العاصمة العراقية، ظهر أمس إلى قصف بصاروخ كاتيوشا مجهول المصدر.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي عقده بمبنى وزارة الخارجية في بغداد: «هل هناك حاجة إلى مدربين وخبراء؟ الجواب نعم»، معرباً عن تفاؤله بإمكانية «التوصل إلى نتيجة مقبولة، ليس اتفاقية جديدة أو تمديداً، إنما التوصل إلى الاستفادة من المجال المفتوح أمامنا لدعم وبناء قدراتنا»، مرجحاً «الاتفاق حول الحصول على مدربين وخبراء وليس قوات عسكرية مقاتلة». لكنه أوضح أن «الحكومة وحدها لا تستطيع أن تبت بهذا الموضوع، لا بد من إجماع سياسي وطني حول أي قرار نتخذه في هذا الاتجاه (...) ويجب أن تدعمه كل القيادات السياسية في البلد».
وفي هذا السياق أعلن زيباري أن الرئيس العراقي جلال طالباني دعا إلى عقد اجتماع يوم السبت المقبل تشارك فيه الأطراف السياسية بهدف تحديد موقف من مسألة التواجد الأميركي في البلاد.وكان وزير الخارجية العراقي رجح الأسبوع الماضي أن يحصل توافق على تمديد وجود عدد محدد من الجنود الأميركيين إلى ما بعد موعد الانسحاب، في إطار مهمة «تدريبية» ترعاها مذكرة توقع بين وزارتي الدفاع العراقية والأميركية.وتنص الاتفاقية الأمنية التي وقعتها بغداد وواشنطن في نوفمبر 2008، على انسحاب كامل للقوات الأميركية من العراق نهاية عام 2011.
من جانب آخر، تعرضت المنطقة الخضراء، وسط العاصمة العراقية، بغداد، ظهر أمس إلى قصف بصاروخ كاتيوشا مجهول المصدر من دون معرفة حجم الخسائر والأضرار. وقال مصدر أمني، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «المنطقة الخضراء الواقعة بوسط بغداد تعرضت ظهر اليوم إلى هجوم بصاروخ كاتيوشا لم يعرف مصدره أو حجم الخسائر والأضرار الناجمة عنه.
بينما حلقت طائرات حربية في سماء المنطقة، كما سمعت صفارات الإنذار وهي تدوي داخلها». يشار إلى أن المنطقة الخضراء، التي توصف عادة بـ«شديدة التحصين»، تضم مكاتب الحكومة والبرلمان العراقيين، ومقار عدد من السفارات الأجنبية، بينها السفارتان الأميركية والبريطانية.