تحسن مناخ الائتمان والسيولة النقدية في الإمارات بشكل ملحوظ منذ بداية العام الجاري، حيث تراجع سعر فائدة الإقراض بين البنوك في البلاد.وتراجعت الفجوة بين سعر الإقراض بين البنوك لمدة ثلاثة أشهر ونظيره بين البنوك الأميركية إلى نحو 124 نقطة أساس وهو أقل معدل له منذ عام 2008، وفق بيانات بلومبرغ. ويثبت ذلك أن معدل السيولة في تحسن في الإمارات والبنوك في وضع أفضل مما يمكنها من الإقراض. ويعد هذا نبأ طيب بالنسبة للراغبين في اقتراض.
ويكتسب معدل الإقراض بين البنوك أهمية لأن البنوك تستخدمه كمؤشر لفوائد الودائع والإقراض.وتقول البنوك إن ارتفاع الودائع وتعدد إصدارات السندات ساهم في دعم السيولة في النظام المالي والمصرفي مما خفض سعر الإقراض بين البنوك. كما لعب المصرف المركزي دورا مهما في تخفيض هذا المعدل وفق ما قالته البنوك.وقال مهدي مطر الخبير الاقتصادي الأول في كامب للاستثمارات برجوع حالة السيولة إلى حالتها الطبيعية نعود إلى الايام الخوالي مرة اخرى وهذا بالطبع امر إيجابي بالنسبة للاقتصاد.
فقد عادت السيولة في قطاع البنوك إلى سابق عهدها وتراجع معدل المخاطر.وقد استفادت الإمارات من التطورات السياسية في المنطقة حيث يسعى المستثمرون إلى ملاذ آمن لاستثماراتهم. كما ساهم ذلك في جذب مزيد من السائحين مما عزز قطاع تجارة التجزئة.
ونتيجة ذلك أن توقعات النمو الاقتصادي ارتفعت إلى 3.9% في العام الجاري مقابل توقعات في العام الماضي بأن يكون معدل النمو 1.7%. ويعد هذا المعدل الأسرع منذ عام 2008، وفق تقديرات بنك اتش اس بي سي.ومن جانب آخر، كانت شركات الإمارات نشطة في سوق الدين مما يشير إلى أن المستثمرين يشعرون بمزيد من الراحة والاطمئنان بشراء السندات.