أعلن رئيس لجنة حكماء إفريقيا، رئيس حكومة جنوب إفريقيا السابق ثامبو امبيكي عن أن الرئيس السوداني عمر البشير وافق على مواصلة التفاوض حول القضايا العالقة مع حكومة جنوب السودان، في وقت تستضيف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الجمعة المقبل المفاوضات بين الحكومة السودانية وجمهورية جنوب السودان لحسم القضايا العالقة في اتفاق السلام الشامل، وعلى رأسها قضايا البترول وأبيي والحدود.
وأوضح امبيكي في تصريحات إلى الصحافة أمس ان البشير وافق على مواصلة التفاوض حول القضايا العالقة مع حكومة جنوب السودان، لكنه لم يعلن عن أية تفاصيل. لكن وزير النفط في جمهورية الجنوب قرنق دينق بيّن في تصريح صحافي أن امبيكي سيطرح خلال زيارته إلى مدينة جوبا عاصمة الجنوب اليوم مقترحاً لانتقال سلس للطرفين بشأن العملة الجديدة.
إلى ذلك، قال دينق إن لقاء أديس أبابا المرتقب الجمعة بين الحكومة السودانية وجمهورية جنوب السودان سيبحث في قضايا البترول وأبيي والحدود والأمن. وأوضح أن وفد جنوب السودان سيقوده وزير السلام باقان اموم.
على صعيد آخر، أكد المفوض العام للعون الإنساني بالحكومة السودانية سليمان عبد الرحمن أهمية وثيقة الدوحة حول سلام إقليم دارفور، والتي وقعت عليها الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة.
وقال عبد الرحمن في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع في مقر الجامعة العربية ان الوثيقة جاءت من أجل إرساء الاستقرار والتنمية في الإقليم والإسهام بقوة في عودة النازحين، ولم شمل الفرقاء الدارفوريين. وعقدت أعمال الاجتماع الـ13 للآلية المشتركة بين الجامعة العربية والحكومة السودانية أمس بمقر الجامعة العربية لمتابعة تنفيذ تعهدات المؤتمر العربي لمعالجة الأوضاع الإنسانية في دارفور.
وقال عبد الرحمن ان الاجتماع، الذي شارك فيه ممثلون عن الجامعة العربية والحكومة السودانية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، التي تدرس إقامة مشاريع تنموية في الاقليم، ناقش قضايا عديدة خاصة بمشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اقليم دارفور، ومدى تنفيذ التعهدات العربية التي تتم عبر الجامعة العربية فيما يتعلق بالمشروعات التنموية، موضحا أن المشروعات المطروحة الآن تتعلق بإنشاء 12 قرية نموذجية. وأشار الى انه بعد اتفاق الدوحة اصبح السلام أمرا واقعا في الإقليم، وأن هناك اهتماما كبيرا من الجامعة العربية بهذا الأمر باعتبارها شريكا اصيلا في إقرار سلام دارفور وتطبيع الحياة واعادتها لطبيعتها.
وقال ان الجامعة العربية شريك أصيل في إعادة اعمار دارفور وتوسيع التنمية فيها وعودة النازحين واللاجئين من دول الجوار إلى قراهم وتوفير الخدمات الأساسية وتأمين سبل كسب العيش وكل هذه المشروعات يتم مناقشتها عبر لجان فنية متخصصة. وأشار الى ان هناك أعدادا كبيرة من النازحين عادوا لقراهم بفضل الاستقرار في الإقليم والمشروعات التي قام بها الجانب العربي.