أعرب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في رسالة وجهها إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس «المجلس الأعلى للقوات المسلحة» في مصر، عن دعم الجزائر للخطوات التي قطعها «المجلس العسكري» على درب استعادة مصر وضعها الطبيعي وتعميق علاقاتها مع الجزائر، كما دعاه إلى التنسيق بشأن المواقف الإقليمية والتشاور في الأوضاع في كلا البلدين.
وجاء في رسالة الرئيس بوتفليقة إلى المشير طنطاوي بمناسبة ذكرى مرور 59 عاماً على ثورة الثالث والعشرين من يوليو: «يسعدني وجمهورية مصر العربية تحيي الذكرى التاسعة والخمسين لثورة يوليو، أن أعرب لكم باسم الجزائر شعباً وحكومة وأصالة عن نفسي عن أحر التهاني وأصدق التبريكات، وأغتنم هذه السانحة لأعرب لكم عن دعمنا وتقديرنا لجهودكم المتوخية تحقيق ما يصبو إليه شعبكم الشقيق من منعة ورفعة ولأجدد لكم حرصنا الدائم على تعزيز أواصر الأخوة والتضامن وعلى ترقية وتطوير العلاقات بين بلدينا في كافة المجالات والارتقاء بها إلى أعلى المراتب بما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا وشعبينا الشقيقين».
وشدد بوتفليقة في رسالته على أهمية «تكريس سنة التنسيق والتشاور التي لطالما طبعت علاقاتنا الأخوية المتميزة لمواجهة الرهانات العاجلة والتحديات الآجلة التي تترصد أمتينا العربية والإسلامية»، ولم يشر الرئيس بوتفليقة إلى الأحداث التي شهدتها مصر وتشهدها منذ يناير الماضي ولا إلى التغييرات التي طرأت على هرم السلطة، وبدا وكأنه يتعامل مع نظام قار وليس مع سلطة انتقالية مؤقتة.
وهذه المرة الأولى التي تعبر فيها الجزائر صراحة وبصفة رسمية عن تأييدها لـ«المجلس العسكري» منذ تنصيبه خلافة للرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير الماضي.