قتل 11 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 15 آخرين، في انفجار وإطلاق نار بالنرويج، حيث هز انفجار كبير أمس وسط العاصمة النرويجية أوسلو في مقر إحدى الصحف على مقربة من مكتب الحكومة ورئاسة الوزراء التي أكدت نجاة جميع أعضائها ما تسبب بسبعة قتلى وأكثر من عشرة جرحى، بينما قتل أربعة أشخاص، وأصيب خمسة أشخاص على الأقل حين أطلق رجل يرتدي زي الشرطة الرصاص صوب تجمع للجناح الشبابي لحزب رئيس الوزراء ينس شتولتنبرج بجزيرة أوتوبا، إلى ان شاهد عيان قال لـ «رويترز«: انه شاهد نحو 20 قتيلاً على الاقل. و انتشرت قوات تابعة للجيش في مواقع وسط اوسلو.
وقالت محطة «ان.ار.كيه» النرويجية ان «سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من عشرة آخرين في هجوم ربما نقل العنف السياسي العالمي إلى المدينة الاسكندنافية الهادئة»، وقال مراسل لوكالة «رويترز» في الموقع ان الانفجار «نثر الحطام في أنحاء الشارع وهز وسط المدينة بالكامل حوالي الساعة 3.30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي»، وأفاد أنه رأى «عدة مصابين احدهم مغطى بملاءة ويبدو انه لفظ أنفاسه». وفي أول تعليق رسمي له على الانفجار، قال رئيس وزراء النرويج ينس شتولتنبرج ان «كل الوزراء في حكومة ائتلاف يسار الوسط، يبدو إنهم سالمون»، وقال لتلفزيون «تي.في2» النرويجي في اتصال هاتفي: «هذا خطير جداً»، وأضاف ان الشرطة التي أكدت ان الانفجار نتج عن قنبلة «طلبت منه عدم كشف المكان الذي يتحدث منه».
في سياق متصل، ذكرت المحطة النرويجية أن «رجلًا يرتدي زي الشرطة أطلق الرصاص وقتل أربعة أشخاص وأصاب خمسة آخرين على الأقل في تجمع للجناح الشبابي لحزب رئيس الوزراء ينس شتولتنبرج بعد أقل من ساعة على الانفجار في العاصمة اوسلو». وأكدت الشرطة ان الرصاص أطلق في جزيرة اوتويا جنوبي اوسلو، حيث كان يعقد التجمع السنوي لجناح الشباب في حزب «العمال»، وتوجهت الشرطة إلى الجزيرة، وقال شتولتنبرج: «يوجد وضع خطير في اوتويا»، وأظهر جدول أعماله انه كان من المقرر ان يلقي كلمة في التجمع اليوم.
وقالت صحيفة في.جي النرويجية اليومية بموقعها على الانترنت ان «رجلًا يرتدي زي الشرطة أطلق النار بكثافة وأصاب كثيراً من الناس وان الشرطة ألقت القبض عليه»، ولم يتضح ما اذا كان إطلاق الرصاص مرتبطاً بالانفجار في أوسلو.
وأكدت الشرطة النرويجية أن الانفجار الشديد الذي هز العاصمة «بسبب قنبلة»، فيما أشار شهود عيان إلى أن السبب ربما يكون بسبب «سيارة مفخخة» كانت مركونة إلى جانب المبنى الحكومي، وأطاح الانفجار بمعظم نوافذ مبنى الحكومة المركزي المكون من 17 طابقا ويضم مكتب رئيس الوزراء شتولتنبرج فضلا عن عدة وزارات قريبة من بينها وزارة النفط التي اشتعلت فيها النيران، وتناثرت شظايا معدنية وحطام أخرى على مسافة مئات الأمتار وارتفعت سحابة من الدخان فوق وسط المدينة.
ودعت الشرطة النرويجية في بيان بثته وسائل الإعلام المحلية سكان وسط العاصمة أوسلو إلى تجنب الأماكن القريبة من الانفجار إلى أماكن آمنة، كما حثت السكان تجنب التجمعات الكبيرة والبقاء في منازلهم، وصرح ضابط في الشرطة للصحافيين «يجب تجنب التجمعات الكبيرة والعودة إلى المنازل»، وأضاف «ننصح بعدم مغادرة المنازل».