تقدم الجمهوريون أول من أمس بمشروع قرار إلى مجلس النواب الأميركي يقضي «بإنهاء المساعدات الأمنية التي تحصل عليها مصر منذ عقود؛ عقب ثورة الـ25 من يناير والتي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك»؛ إلا «إذا طبق القادة بشكل تام اتفاق السلام مع إسرائيل واستبعدوا جماعة الإخوان المسلمين». وفي جلسة سادها الجدل واستمرت حتى الليل، تقدم الجمهوريون بمشروع قرار يقضي بقطع العلاقات عن مصر حال عدم تطبيق قادتها الجدد السلام مع إسرائيل بشكل تام، واستبعدوا جماعة الإخوان المسلمين، وحددت لجنة العلاقات الخارجية في المجلس عدداً من الأولويات التي تهدف الى خفض ميزانية الرئيس الاميركي باراك اوباما بمقدار 6.4 مليارات دولار.

ومن البنود الرئيسية في مشروع القرار «فرض مزيد من الشروط على المساعدات لباكستان وسط تزايد المخاوف الأميركية بشأن الجيش وجهاز الاستخبارات في باكستان في أعقاب الغارة التي أدت الى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن». وكانت إدارة اوباما علقت مؤخرا ثلث مساعدات الدفاع السنوية البالغة 2.7 مليار دولار لباكستان، ولكنها طمأنت إسلام أباد بأنها ملتزمة بصفقة المساعدات المدنية الخمسية البالغة 7.5 مليارات دولار التي جرت الموافقة عليها في العام 2009، وتهدف إلى بناء المدارس والبنى التحتية والمؤسسات الديمقراطية.

إلى ذلك، يقضي مشروع القرار «بقطع المساعدات الامنية المخصصة للبنان والسلطة الفلسطينية واليمن؛ اذا ما شغلت الحركات الاسلامية المسلحة مثل «حزب الله» و«حماس» أي مناصب في حكوماتها. وفي مجموعة من إجراءات التصويت التي تتماشى مع خط الحزب الجمهوري، استهدفت اللجنة المساعدات المقدمة لدول أميركا اللاتينية. ووافق الجمهوريون على إجراء يحظر تقديم أي مساعدات لعدد من الدول ذات التوجهات اليسارية وهي فنزويلا وبوليفيا والإكوادور ونيكاراغوا والأرجنتين.

يشار إلى أنه من اجل تحقيق ذلك يتوجب على الجمهوريين التوصل الى تسوية مع مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي المؤيد لجهود الإدارة الخاصة بالشؤون الدولية.